درة لـ«المصري اليوم»: كنت محظوظة بالمشاركة فى «بين السما والأرض».. والمسلسل تجربة جيدة ودراما تشويق (حوار)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عبرت الفنانة درة عن سعادتها بردود الأفعال التى تلقتها عن شخصية «علا» فى مسلسل «بين السما والأرض»، موضحة خلال حوارها مع «المصرى اليوم» أن الشخصية لم تكن موجودة فى الفيلم الأصلى، وهو ما حفزها للمشاركة فى المسلسل الذى عرض خلال النصف الأول من الموسم الرمضانى. وتابعت «درة» أن الشخصية تطلبت منها المظهر البسيط والراقى فى الوقت نفسه، لأنها تنتمى للطبقة فوق المتوسطة، وتحدثت عن تعاونها مع الفنان هانى سلامة بعد مشاركتها إياه العديد من الأعمال من قبل، منها أولى تجاربها فى مصر فيلم «الأولة فى الغرام»، كما كشفت عن ولعها بالموضة والأزياء، لكن ذلك لا يؤثر عند اختيارها لملابس شخصية تمثلها، كما تحدثت عن أول رمضان لها كزوجة، ومسؤولياتها فى إقامة العزائم والإفطار.. وإلى نص الحوار:

■ كيف رصدت ردود الفعل على حلقات مسلسل «بين السما والأرض»؟

- الحمد لله الأصداء كانت جيدة جدًا وإيجابية، وكنت محظوظة فى المشاركة فى «بين السما والأرض»، لأنه عمل أحداثه مكثفة، يتكون من 15 حلقة فقط، قائم على التشويق، شخصياته متنوعة ومختلفة، كل منها له حياته الخاصة ومشكلته التى تعبر عنها الأحداث، فى إطار قصة اجتماعية، من واقع الحياة، نعم الفكرة مأخوذة عن رواية الكاتب القدير نجيب محفوظ وأنا من عشاق كتاباته، ولكن السيناريست إسلام حافظ نجح فى خلق حدوتة مشوقة غنية بالتفاصيل، وقام بتغيير الشخصيات لتتوافق مع 2021، «من لحم ودم»، مثلا كاركتر «علا» التى جسدتها خلال الأحداث لم تكن متواجدة داخل «الأسانسير»، ولم تكن موجودة فى الفيلم للمخرج صلاح أبو سيف، كاركتر جديد وهو ما حمسنى جدًا للمشاركة فى «بين السما والأرض».

الفنانة «درة» فى مشهد من مسلسل «بين السما والأرض»

■ ماذا عن شخصية «علا» وتحضيراتك لها؟

- علا زوجة «حميد» أو هانى سلامة، شخصية قائمة على البساطة فى تفاصيلها، لكنها فى الوقت نفسه صعبة جدًا، تعكس العديد من المشاعر فى المشهد الواحد، فيها عمق وتمثيل مختلف، قرأت السيناريو جيدًا وجمعتنى جلسات طويلة مع المخرج ماندو العدل للوقوف على تفاصيلها وتحديد ملامحها الداخلية وتاريخها والشكل الخارجى، تعايشت معها جدًا وأحببتها وأتمنى أن تكون عند حسن ظن المشاهدين.

■ ظهورك بالحجاب هل كان رؤيتك؟

- «علا» كان مكتوبا أنها محجبة، ولكن جميلة، لم يكن تركيزى على الجمال فى الشكل من البداية، وكان مقصودًا أن تضع مكياجًا بسيطًا جدًا، ملابسها فيها ذوق ورقى رغم أنها تنتمى لطبقة فوق المتوسطة، كون زوجها أستاذًا جامعيًّا، وللأسف تلك الفئة الاجتماعية تغفلها الدراما التليفزيونية، ولا تتطرق لها على مدار السنوات الماضية، لكنها غنية جدًا ولها مشاكلها وحياتها، أنا دائمًا أبحث عن الشكل الخارجى المناسب للشخصية المكتوبة على الورق، وسبق أن أقدمت على ذلك مع «دلال» فى «سجن النسا»، صورت عشرات المشاهد دون مكياج على الإطلاق، وبجلباب السجن البسيط، دون أى عناصر جمالية، طبيعة الشخصية هى التى تفرض الشكل وليس لدىّ أى مشكلة فى التخلى عن الجمال «ما بيهمنيش»، بالتأكيد إذا تطلب الدور ذلك، وكذلك فى فيلم «الكاهن» المقرر عرضه قريبًا أجسد شخصية مختلفة وموضوعًا جديدًا على الشاشة الكبيرة، لا أعتمد فيه على الشكل، لا أغير ملابسى فيه كثيرًا، يعتمد على الأكشن والحركة، أحب الشكل والملابس والموضة، ولكن فى جلسات التصوير والمهرجانات، ومؤخرًا حصلت على مكانة كأيقونة للموضة والبعض أشادوا بذوقى وملابسى ولدىّ ولع بالموضة، لكن فى التمثيل الموضوع مختلف تمامًا والحسابات مغايرة.

■ هل تؤمنين بالثنائيات أمام الشاشة خاصة أنها ليست التجربة الأولى التى تجمعك بهانى سلامة؟

- هانى سلامة نجم محبوب، وبيننا كيمياء وتفاهم أمام الكاميرا، وكان من أوائل الفنانين الذين تعاونت معهم مع قدومى لمصر فى فيلم «الأولة فى الغرام»، ومسلسل «نصيبى وقسمتك»، شخصياتنا متشابهة، فى الهدوء والتركيز فى شغلنا فقط بعيدًا عن أى عوامل محيطة، بعيدا عن النرجسية والأنانية، ونتفق دائمًا فى التعاون مع بعضنا البعض.

الفنانة درة - صورة أرشيفية

■ المسلسل بطولة جماعية، وكذلك الكاهن، لماذا قررت خوض تلك التجربة بعد أعمال ناجحة كبطلة مطلقة؟

- لأنها الأساس فى أى عمل فنى، لا يوجد فنان قادر على تصوير عمل فنى ناجح متكامل بمفرده، بالفعل خضت البطولة المطلقة فى «الشارع اللى ورانا» ومسلسل «بلا دليل»، وحققت نجاحات بكرو ونجوم كبار، لا أسعى لخوض البطولة المطلقة لأنها مخيفة بالنسبة لى وتحملنى مسؤولية كبيرة، وكان من المفترض أن يكون لدىّ عمل بطولة فى 2021، وبالفعل قمت بتوقيع العقود، لكنى قررت تأجيله، دائمًا أقول لنفسى «لازم أكون شجاعة، وأخوض المغامرة»، وبعد كل تجربة أقيم نفسى، وما أبحث عنه أن أتحمس لفكرة مميزة أقتنع بها وتدفعنى نحو البطولة المطلقة، لأنى أتحمل فيها جزءًا كبيرًا من المسؤولية، عكس الأعمال الجماعية تكون فيها المسؤولية مشتركة، وفى النهاية العامل الحاسم بالنسبة لى فى قبول العمل من عدمه يكمن فى السيناريو القوى والمخرج والدور، بغض النظر عن مساحته، وإن كان الممثل فى مرحلة ما مطلوبًا منه تقديم أدوار أولى وليس بطولة مطلقة.

■ هل كانت هناك منافسة أثناء التصوير؟

- أفضل دائمًا أن يعيش الفنان منافسة مع نفسه، وأن يطور من أدائه وثقافته وفكره، ومن وجهة نظرى أننا عناصر تكمل بعضها البعض، ولكن كان هناك حماس أمام الكاميرا على مستوى التمثيل، وأستفيد دائمًا بالوقوف أمام ممثلين شاطرين.

■ البعض يطلق عليك الفنانة الجميلة.. هل تفضلين ذلك؟

- أنا عاشقة للأناقة، وأعشق زمن الفن الجميل، الذى شهد نجمات يتمتعن بأناقة ورقى كبيرين، ولكنى أسعد كثيرًا بأن يقال عنى ممثلة قوية وجميلة فى الوقت نفسه ليه لأ؟، وهو كان موجودا طوال تاريخ السينما فى مصر، برأيى الفنانة تتعرض لظلم فى بعض الأحيان حينما تكون مهتمة بملابسها وشكلها خارج إطار التمثيل، وقد تكون نوعية الأدوار المعروضة عليها غير كافية لإثبات موهبتها، وهو ما حدث معى لأن معظم الشخصيات التى جسدتها ليس بكل الأدوار استطعت أن أثبت أننى ممثلة قوية، أعشق التحدى فى الأدوار المركبة والصعبة مثل «سجن النسا» و«موجة حارة» و«العار».

■ هل ترفضين تجسيد الأدوار التى لا تقتنعين بها؟

- لا أستطيع ذلك، ومؤمنة بأن الدور الجيد يفرض نفسه على الفنان، وأن الأخير يجب أن يكون مقتنعا بالشخصية حتى يجسدها بأفضل أداء، فى بعض الأحيان قد يقدم الممثل على أداء دور غير مقتنع به بنسبة 100%، ولكن تكون النتيجة بالشكل الذى يرضيه، وفى النهاية بالتأكيد الحكم للجمهور، وهو صاحب ذوق وعقلية مثقفة جدًا ولن يقبل بالمستوى القليل، والفنان بدون جمهور ليس له أى تأثير أو بريق، وواجب على الممثل احترامهم جدًا.

الفنانة درة - صورة أرشيفية

■ ماذا عن السينما وعودتك من خلال فيلم «الكاهن»؟

- الحمد لله هو جاهز للعرض، عمل مميز بالنسبة لى، بذلت فيه مجهودا كبيرا، وأعتبره عودة قوية للسينما، وسيكون صاحب صدى جماهيرى كبير، مختلف عن كل أعمالى وأدوارى السابقة، كاركتر مؤثر يعتمد على الأكشن والحركة، قائم على القصة والإحساس والتمثيل والفكرة، وأنتظر عرضه فى الماراثون السينمائى الصيفى أغسطس المقبل، وهو من تأليف محمد ناير وإخراج عثمان أبولبن، أقف فيه أمام محمود حميدة وحسين فهمى وجمال سليمان وإياد نصار وفتحى عبدالوهاب، كرو رائع يا رب يعجبكم الفيلم فكرته جريئة ومميزة.

■ هل تاريخ الممثل يقاس بأعماله السينمائية فقط؟

- إطلاقًا الممثل هو الممثل، والتاريخ يكون من خلال السينما والتليفزيون والمسرح، ويجذبنى الدور الحلو، وفكرة أن التليفزيون يسحب البساط من تحت الممثل ويفقده بريقه موضة قديمة، كلها عناصر مكملة للممثل بدون شك.

■ ما سبب قلة أعمالك فى تونس؟

- قبل عامين قدمت مسلسل «المايسترو» وبسبب تواجدى واستقرارى فى مصر أصبحت مقلة فى التواجد بالأعمال التونسية، وحينما تتاح الفرصة لأن أشارك فى عمل مميز مثل «المايسترو» لا أتردد وأقبله على الفور سواء فى السينما أو التليفزيون.

■ حدثينا عن يومك فى شهر رمضان؟

- «كنت أستمتع برمضان وأنا فى سن صغيرة»، رمضان ما قبل زمن السوشيال ميديا، فى الشوارع والناس ولمة العيلة، عدد المسلسلات أقل، وأعمال بعيدة عن العنف، الفوازير، ذكريات جميلة، أحب الابتهالات ورمضان والصحاب، والصوم، أحب بالتأكيد المسلسلات والفن، ولكن من الصعب متابعة كل الأعمال طوال اليوم، اختار البعض لأشاهده، أتمنى تجنب التنمر والنميمة فى رمضان، وأن تسود الطيبة والحنية والرحمة والشعور بالآخر ومساعدته.

■ ما الذى غيره الزواج فيك ِبرمضان 2021؟

- بالفعل الأمر هذا العام مختلف، لأنى زوجة، أشعر بمسؤولية تخص الإفطار والسحور والعزومات، وأتمنى أن يكون شهرًا جميلًا نعيشه معًا، وأنا شاطرة فى المكرونة والباستا، والبريك وهى أكلة تونسية، تشبه السمبوسك، لست طباخة ماهرة لكل الأصناف لكن «نفَسى حلو فى الأكل».

أخبار ذات صلة

0 تعليق