مدير الشرق الأوسط بـ«النقد الدولي»: لا تستطيع أي دولة مواجهة كورونا منفردة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن جائحة كورونا أصابت اقتصاد المنطقة العربية بعدة صدمات، بدأتها بالانتشار الجائحة وما تبعها من انهيارات في أسعار النفط وانعكس ذلك على الاقتصاديات النفطية، مرورًا بالإغلاق الكلى أو الجزئي التدريجي للأنشطة الاقتصادية.

وأضاف «أزعور» خلال ندوة عبر الإنترنت بعنوان «ما بعد كورونا التحديات والفرص بمنطقة الشرق الأوسط»، والتي تم تنظيمها بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، ومنتدى الاستراتيجيات الأردني والمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن «المنطقة تمر بمرحلة انتقالية من استهداف اتخاذ إجراءات حماية المواطنين إلى مرحلة حماية الاقتصاد وتمكينه من النهوض»، واصفًا تلك المرحلة بـ«الضبابية»، نظرًا لعدم القدرة على استشراف ما سيكون عليه الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن «هذه المرحلة تتطلب عملية إعادة الزخم والتأثيرات على القطاعات الاساسية والحساسة التي توفر فرص عمل كالسياحة والقطاعات الإنتاجية، مع الأخذ بعين الاعتبار مخاطر تجدد هذه الأزمة وتراجع اقتصادات دول النفط»، لافتا إلى أن «الدول العربية كان لديها القدرة رغم الظروف الصعبة على تأمين الدعم الاقتصادي بمعدل 2.5% من الناتج المحلى، تم أعطاه للاقتصاد من خلال سياسات مالية ونقدية قامت بها البنوك المركزية، أعطت دفعة لاقتصاداتها، وهذه المرحلة تتطلب مزيدا من سرعة التحرك».

وقال «أزعور» إن «صندوق النقد الدولي تحرك بوتيرة سريعة، لتوفير الدعم إلى اقتصاديات الدول المتضررة وذلك على صعيدين، الأول، توفير 100 مليار دولار لتأمين القدرات المالية للدول التي بحاجة إلى دعم سريع، حيث حصلت كلا من الأردن والمغرب، على 3 مليارات دولار، فيما حصلت تونس على 700 مليون دولار، وأخيرا مصر والتي حصلت على دعم بقيمة 2.8 مليار دولار، مع إمكانية تقديم دعم إضافي مستقبلا، كما يتعاون مع عدة دول أخرى منها السودان والصومال والحكومة اللبنانية في الوقت الحالي أيضا منح لليمن لعدم قدرته على الاقتراض»، مشيرًا إلى أن «المسار الثاني، تمثل في دعم الدول فنيًا من خلال مساعدتهم على وضع السياسات المطلوبة للتكيف مع الأزمة والتعامل معها، وأيضًا السياسات المطلوبة على الصعيد العالمي، خاصة أن تلك الأزمة في الأساس دولية».

وتابع: «ليس بإمكان أي دولة مهما كانت قوة اقتصادها أن تواجه الأزمة منفردة، وإنما تحتاج إلى مسارات مشتركة، والصندوق من جانبه بدأ في إطلاق عده مبادرات منها مساعدة الدول الأكثر فقرًا لإعفائها من الديون، كما يعمل خبراء الصندوق حاليًا على عدة مبادرات أخرى لإنعاش الاقتصاد العالمي سيتم الإعلان عنها قريبًا»، مشيرًا إلى أنه «من الواضح أن عودة أسعار النفط إلى مستوياتها الطبيعية ستكون صعبة في الفترة المقبلة وقد تستغرق عدة سنوات».

وأشار مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي إلى أن «أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي هو العودة إلى ما كانت عليه حركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، وكيفية تعاطى الاقتصادات مع الحاجات الأساسية، مثل الامن الغذائي وسلاسل التوريد في القطاعات الصحية واستعمال التكنولوجيا في تأمين مساحات اتصال تمكن من تقديم الخدمات».

وأضاف: «التكييف مع المرحلة المقبلة سيعتمد على 3 محاور أولًا، البعد الإنساني في توفير البينية التحتية الصحية لتامين حماية المواطن وتمكينه من التنقل، ثانيا العمل على معالجة مشكلات قائمة، لم يكن يتم التطرق اليها، مثل دمج الأنشطة غير الرسمية وتمكينها من الاستفادة من الدعم الممنوح من الحكومات للأنشطة الرسمية، لخلق قوة اقتصادية أكبر، ودعم دور المرأة والشباب باعتبارهما مكونان أساسيان في الاقتصاد العربي، والعمل على خلق شبكة اقتصادية اجتماعية عميقة»، مؤكدًا أن «الاقتصاد العالمي ما بعد كورونا سيكون من نوع جديد يعتمد في منظوره على الدور الإقليمي بديلًا للوضع الحالي المفتوح عالميًا، وبالتالي على الدول وضع نظرة جديدة للتكيف مع الزامات واستنباط قدرات اقتصادية لقطاعات لتمكنها من تعزيز قدراتها».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    10,829

  • تعافي

    2,626

  • وفيات

    571

أخبار ذات صلة

0 تعليق