أمريكا تفتح أبواب «الحرب الباردة».. وروسيا تستعد للانتقام

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تسير الولايات المتحدة الأمريكية باتجاه التصعيد فى مواجهة روسيا، بدعوى تدخل روسى فى انتخابات الرئاسة الأمريكية، التى حُسمت نتائجها لصالح الرئيس جو بايدن، رغم كل شبهات التزوير التى أكدها منافسه الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب.

وبينما يرى البعض أن التصعيد الأمريكى ضد روسيا يهدف إلى التشويش على الانسحاب الأمريكى من أفغانستان، فيما يُعد انتصارًا لحركة طالبان المتطرفة وهزيمة للولايات المتحدة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلة من طراز ميج- 31 رافقت طائرة الاستطلاع الاستراتيجى الأمريكية آر. سى- 135 فوق المحيط الهادى على طول ساحل كامتشاتكا.

وأضافت الوزارة أن الطائرة الأمريكية لم تنتهك الحدود الروسية، ما يعنى أن الولايات المتحدة تسير باتجاه قد يصل إلى حد التصادم العسكرى مع روسيا.

وأعربت الصين عن معارضتها الشديدة للعقوبات الجديدة التى فرضتها الإدارة الأمريكية على روسيا. ووصف المتحدث باسم الخارجية الصينية، تشاو لى جيان، العقوبات الأمريكية الجديدة فى حق روسيا بأنها «إجراءات هيمنة أحادية الجانب يعارضها المجتمع الدولى بأكمله».

وأعرب الدبلوماسى الصينى عن أمل بكين فى أن تتمكن موسكو وواشنطن من تجاوز الخلافات بينهما على الرغم من الإجراءات العقابية الأمريكية الجديدة.

وتأتى هذه التصريحات على خلفية إعلان البيت الأبيض عن فرض عقوبات على 32 كيانًا وشخصية روسية، بالإضافة إلى 5 أفراد و3 شركات فى شبه جزيرة القرم.

ومع ذلك، قال الرئيس الأمريكى جو بايدن إن الوقت الآن مناسب لخفض التوتر القائم بين بلاده وروسيا، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات جديدة على موسكو، مشيرًا إلى أنه مازال هناك مجال يتيح للبلدين العمل معًا.

وقال بايدن، فى تصريحات للصحفيين: «كنت واضحًا مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بأنه كان بإمكاننا المضى إلى أبعد من هذا، لكنى آثرت ألا أفعل ذلك.. اخترت التصرف بشكل متناسب».

الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يستعد لإجراءات انتقامية

ووقع بايدن فى هفوتين، خلال حديثه، فقال: «الولايات المتحدة لا تريد إطلاق دورة لقاح.. لتصعيد الصراع مع روسيا»، حيث أضاف إلى حديثه كلمة «دورة لقاح» عن العلاقات مع روسيا، وكأن الأمر قد اختلط عليه فى الحديث عن روسيا ولقاحات كورونا.

وأخطأ بايدن فى المرة الثانية فى اسم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، حيث قال بايدن «الرئيس كلوتين»، لكنه ما لبث أن قام بتصحيح الأمر مباشرة.

وفرضت الولايات المتحدة، أمس الأول، مجموعة واسعة من العقوبات على روسيا لمعاقبتها على تدخلها المزعوم فى الانتخابات الأمريكية لعام 2020 والتسلل الإلكترونى والقيام بممارسات استفزازية ضد أوكرانيا وغيرها من الأنشطة «الخبيثة».

واستهدفت العقوبات شركات روسية، وتشمل طرد دبلوماسيين روس، وفرض قيود على سوق الدين السيادية الروسية. وقد تفرض الولايات المتحدة المزيد من العقوبات، على الرغم من أن إدارة بايدن قالت إن واشنطن لا تريد تصعيد الوضع.

وجاء رد موسكو غاضبًا، فاستدعت وزارة الخارجية الروسية السفير الأمريكى لإبلاغه بأن «سلسلة من التدابير الانتقامية ستأتى قريبًا»، كما قالت متحدثة باسم الوزارة إن قمة محتملة بين رئيسى البلدين قد لا تنعقد.

وتنفى روسيا التدخل فى الانتخابات الأمريكية أو تنظيم تسلل إلكترونى استخدم شركة التكنولوجيا الأمريكية سولار ويندز كورب لاختراق شبكات الحكومة الأمريكية، كما تنفى استخدام غاز الأعصاب لتسميم منتقد الكرملين، أليكسى نافالنى.

وكان الرئيس الأمريكى جو بايدن قد تحدث إلى نظيره الروسى فلاديمير بوتين لإثارة المخاوف بشأن تلك القضايا وحشد القوات الروسية فى القرم وعلى امتداد الحدود مع أوكرانيا، غير أن جنرالًا أمريكيًا كبيرًا يرى أن خطر غزو روسى فى الأسابيع القليلة المقبلة «منخفض إلى متوسط».

ويحاول بايدن، الذى اقترح كذلك عقد قمة أمريكية روسية، الموازنة بين درء ما تعتبره واشنطن سلوكًا روسيًا معاديًا وتجنب تدهور أشد فى علاقات البلدين والحفاظ على هامش ما من التعاون.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكى: «هدفنا هنا ليس التصعيد، وإنما فرض إجراءات على ما نشعر أنه أعمال غير مقبولة من جانب الحكومة الروسية».

وتشمل الإجراءات الأمريكية أمرًا تنفيذيًا من بايدن يتيح للحكومة الأمريكية فرض عقوبات على أى قطاع فى الاقتصاد الروسى واستخدامه للحد من قدرة روسيا على إصدار دين سيادى بهدف معاقبة موسكو على تدخلها فى الانتخابات الأمريكية فى 2020، وهو زعم تنفيه روسيا.

ومنع بايدن المؤسسات المالية الأمريكية من المشاركة فى السوق الأولية للسندات السيادية الروسية المُقوَّمة بالروبل اعتبارًا من 14 يونيو. والبنوك الأمريكية ممنوعة من المشاركة فى السوق الأولية للسندات السيادية غير المُقوَّمة بالروبل منذ عام 2019.

كما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية 32 من الكيانات والأفراد فى قائمة سوداء قالت إنهم نفذوا محاولات مرتبطة بالحكومة الروسية مباشرة للتدخل فى انتخابات الرئاسة الأمريكية فى 2020 وغيرها من «أفعال التدخل ونشر المعلومات المُضلِّلة».

وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبى وبريطانيا وأستراليا وكندا، عاقبت وزارة الخزانة أيضًا 8 أفراد مرتبطين بالاحتلال والقمع الروسى المستمرين فى شبه جزيرة القرم، التى ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014.

وقال البيت الأبيض إنه سيتم طرد 10 دبلوماسيين روس فى العاصمة واشنطن، منهم ممثلون لأجهزة المخابرات الروسية، ولأول مرة يُذكر رسميًا جهاز المخابرات الخارجية الروسى على أنه منفذ تسلل «سولار ويندز كورب». وقال الجهاز إن هذه المزاعم «هراء».

وقال البيت الأبيض أيضًا إنه سيرد على تقارير تفيد بأن روسيا قدمت مكافآت لمتشددين مرتبطين بـ«طالبان» لقتل جنود أمريكيين فى أفغانستان، لكنه قال إنه لن يعلن عن رده لحماية القوات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الأمر سيعالج عبر «القنوات الدبلوماسية والعسكرية والمخابراتية».

وترفض روسيا منذ فترة طويلة هذه المزاعم، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، للصحفيين: «حذرنا الولايات المتحدة مرارًا من عواقب خطواتها المعادية، التى تزيد على نحو خطير من سخونة المواجهة بين بلدينا». وأضافت أن بايدن تحدث إلى بوتين بشأن رغبته فى تطبيع العلاقات، لكن أفعال إدارته تثبت العكس.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

أخبار ذات صلة

0 تعليق