استقالات تهزّ "بيجيدي".. هل يتأثّر "الإخوان" في انتخابات البرلمان؟

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس من الرباط

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 14:00

زادت الاستقالات الأخيرة لبعض أعضاء حزب العدالة والتّنمية من تأزيم الوضع داخل الحزب الذي يقود الحكومة والطّامح إلى تصدّر المشهد السّياسي في تشريعيات 2021، بينما تبدو هذه المهمّة "شاقّة" أمام "الحزب الإسلاميّ" في ظل حالة التّقاطبات التي يعيش على وقعها في الفترة الأخيرة.

ولا يتوقّف الجدال الدّاخلي في صفوف حزب العدالة والتّنمية؛ فمن رهان مواجهة الدّعوات إلى تعديل القاسم الانتخابيّ والاستعداد لتشريعيات 2021، يبدو أنّ مشكلاً آخر سينضافُ إلى قائمة "التّحديات" التي ستعرقلُ سير الحزب صوب حكومة 2021''، والأمر يتعلّق هنا بالاستقالات التي تضرب "البيجيدي".

ولا يقبل الحزب الذي يقود الحكومة "فكرة" خسارة الانتخابات التي ستتحوّل إلى معركة "تكسير العظام" بين القوى السّياسية؛ لكن ما هو مؤكّد هو أن هناك اقتناعا داخليّا لدى الإسلاميين بضرورة مراجعة طريقة وفعالية مشاركة الحزب في الانتخابات التّشريعية المقبلة.

وفي هذا الصّدد، يؤكّد الدّكتور رشيد لزرق، الأستاذ الباحث في القانون الدّستوري والعلوم السّياسية في كلّية ابن طفيل بالقنيطرة، أنّ "ما يقع لحزب العدالة والتّنمية في بعض المناطق من انسحاب بعض منتسبيه لن تكون له تأثيرات على مستوى الانتخابات، لأنّ كتلته الانتخابية تصوّت على أساس "ديني" وليس على أساس تدبيريّ".

وشدّد المتحدّث على أنّ "حزب العدالة والتنمية يعول على حصد نتائج تسيير الجماعات الترابية وخدمات القرب، وربح الانتخابات من موقع مريح وكان يعول على ضرب الحصيلة الانتخابية للعثماني من خلال التبرؤ منها واللعب على المظلومية".

وقال بأنّ "تسيير الجماعات الترابية والمجالس الجهوية اعتمد على إغداق الجمعيات التابعة والمقرّبة من حزب العدالة والتنمية لضمان ولائها".

وأوضح المحلّل ذاته أنّ "الانسحاب لا يمسّ الجوهر التنظيمي للحزب، الذي عمقه يتمثل في حركة التّوحيد والإصلاح"، مبرزاً أنّ "المغادرين للحزب الإسلاميّ يلتحقون غالبا بأحزاب أخرى هم ليسوا سوى من المؤلفة قلوبهم سياسيا؛ ما داموا ليسوا أبناء التوحيد والإصلاح فهم لا يعتبرونهم كاملي الانتماء للعدالة والتنمية".

وأشار المحلّل في تصريح لهسبريس إلى أنّ "حزب العدالة والتنمية لن يتأثّر بمغادرة بعض أعضائه ولن يهزّ بنيته التّنظيمية؛ لأن هؤلاء المنتسبين يتم التعامل معهم في العدالة والتنمية بمنطق المؤلفة قلوبهم سياسيا، ولا يحظون بنفس مكانة أبناء التوحيد والإصلاح".

ويشرحُ الباحث ذاته فكرته بالقول إنّ "غياب مفهوم الدّيمقراطية المرتبطة بالمؤسسات، وحصر مفهوم التعاقد في الولاء الأعمى للزعيم وشيوخ الحركة، والانتصار لأبناء الجماعة على باقي المنتسبين إلى العدالة والتنمية، وكذلك قوامة الرّجل على حساب المرأة، كلّها أسباب تجعل التّنظيم قويّاً".

وزاد الباحث ذاته أنّ "نواة العدالة والتّنمية الأصلية هي تنظيم يخضع للسّلطة الأبوية، يمتلك فيه الرجل سلطة أكبر من المرأة"، مورداً أنّ "مكانة الرّجل أعلى من المرأة داخل الحزب؛ فهم يعززون التمييز الجندري، ولا يضعون المرأة في مرتبة متساوية مع الرجال".

واعتبر أنّ حزب العدالة والتنمية استطاع تجاوز مشاكله الدّاخلية من خلال قدرة شيوخه وقيادته على التبرير والتخطيط وكذاك توظيف حركته الدعوية لضمّ الشباب، ونجاحه السّاحق في ذلك عبر فكرة "الشيوعية الماركسية" التي فشل لينين نفسه في تطبيقها، حيث لا أثر فيها للفرد تماماً أمام نجاح فكرة الحشد والجماعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق