محمد وحيد: الاقتصاد الرقمى كنز غير مستغل جيدا فى مصر وإعلانات الديجيتال فرصة عظيمة للشباب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال محمد وحيد، المتخصص فى مجالات التقنية والاستثمار فى التكنولوجيا والرقمنة، إن الاقتصاد العالمى يتجه بقوة وسرعة إلى التقنية والرقمنة، وباتت كثير من الأنشطة التقليدية تجرى من خلال مواقع ومنصات إلكترونية، بينما تتقلص فرص المراكز التجارية التقليدية، وهو ما جسدته أزمة كورونا التى تسببت فى خسائر فادحة للدول والأسواق والشركات التقليدية، بينما ربحت شركات التقنية وتضاعفت ثروات مالكيها، لافتا إلى أن سوق التكنولوجيا والرقمنة تتضخم يوما بعد يوم، وتتعاظم فرصها للدول والشركات والأفراد، وبينما تضغط الأزمات على الأسواق يمكن لمنتجى المحتوى أن يستفيدوا بشكل أكبر ويسهموا فى تطوير الاقتصاد وتحقيق منافع أكبر.

 

وأضاف محمد وحيد، أن سوق الإعلانات الرقمية تضاعفت خلال السنوات الأخيرة عدة مرات، والأمر نفسه حدث على صعيد التجارة الإلكترونية التى نمت لتسجل عدة تريليونات من الدولارات، ومقابل ذلك تآكلت حصص الإعلان للصحف والمنصات التليفزيونية التقليدية، وتسبب الأمر فى نزيف من الخسائر والوظائف والقدرات الفنية والأدوار الاجتماعية لتلك الوسائل.

 

تابع: "عمالقة التكنولوجيا يلعبون دورا مهما فى تأسيس منظومة اقتصادية جديدة، ويُكمل هذا الدور منتجو المحتوى ومستخدمو المنصات الإلكترونية الذين يوفرون طاقة ضخمة لإدارة العالم الرقمى وتعظيم مزاياه، لا سيما فى ظل النمو الضخم والسريع لقاعدة المستخدمين على امتداد العالم، وتضاعف العوائد والأرباح المتولدة عن الإعلانات والتجارة الرقمية، وهو أمر يتطلب من الباحثين عن فرص حقيقية الالتفات إلى هذا التغير والتجاوب معه والقدرة على استخدام مفرداته وأدواته".

 

وأكد خبير الاستثمار التكنولوجى، أن سوق الإعلانات وأنشطة التجارة والتسويق الرقمية تحمل مزايا وفرصا عديدة، يمكن للشباب ورواد الأعمال وصغار المنتجين الاستفادة منها، لكن يتطلب الأمر اجتهادا وبحثا عن مسارات بديلة تسمح بإدارة الوقت والطاقات والفرص المتاحة بالصورة الأمثل، داعيا المهتمين إلى الانخراط بشكل أكبر فى عالم التكنولوجيا والاقتصاد الرقمى، والتحول من الاستخدام العابر أو الهامشى

إلى التركيز الجاد بمنطق اقتصادى وتجارى، كما بشر الشباب وصناع المحتوى والمستخدمين العاديين بقرب انطلاق فكرة مهمة ومميزة للشباب والشركات والمستثمرين من أجل توظيف أمثل لقدرات المجتمع المحلى فى التسويق والتجارة الإلكترونية، والخروج من معادلة التسويق والتجارة والربح التقليدية التى تُدار من خلال شركات ومراكز اقتصادية عملاقة بعيدا عن الأفراد أو انتفاع المستخدمين بتلك الإمكانات والتداولات الجبارة من حولهم.

 

وشدد "وحيد"، على ضرورة انطلاق أية فكرة جديدة فى هذا المضمار من إيمان حقيقى بقدرة المجتمعات المحلية على توفير بدائل تقنية أكثر كفاءة وإيجابية من المنصات العملاقة، موضحا أن المشروع المقترح فى هذا الشأن يسمح بأن يكون كل مستخدم منصة إعلانية وتجارية فاعلة فى المجتمع، بما يمكنه من العمل وتحقيق عائد مادى عبر أنشطته وساعاته اليومية المعتادة على شبكة الإنترنت، وفى الوقت نفسه يضمن أفضل صيغة للتسويق ووصول الشركات والمنتجين إلى الجمهور المستهدف، ويسيطر على شراهة وغطرسة بعض القوى الضخمة فى المجتمع الرقمى، وصولا إلى عدالة توزيع الفرص والمنافع المتولدة عنها، مختتما بتأكيد أن تلك الفكرة ستُحدث تغييرا كبيرا فى نظرة الشباب إلى مواقع التواصل، وإعادة صياغة كاملة وموضوعية لسوق الإعلان والتجارة الإلكترونية فى مصر والمنطقة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق