فرعونية وفارسية وبطلمية ورومانية.. «هيبس» ٤ عصور فى «معبد»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يمثل معبد «هيبس» فى محافظة الوادى الجديد، شمال مدينة الخارجة، 4 عصور تاريخية، ويُعد من أهم المعابد المصرية والمزارات السياحية فى مصر.

و«هيبس»، هو الاسم القديم لمدينة الخارجة والاسم اليونانى للكلمة المصرية القديمة «هبت»، وتعنى المحراث، ويطلق هذا الاسم على مدينة الخارجة والمعبد ذاته.

المعبد هو الوحيد، الباقى من العصر الصاوى الفارسى، للأسرة 26 (660– 330 ق م)، من عهد الملكين بسماتيك الثانى، واح ايب رع

معبد هيبس فى محافظة الوادى الجديد

«إبريس»، وقد استكملت معظم نقوش المعبد فى العصر الفارسى (الأسرة 27)، فى عهد الملك «دارا الأول»، 525 ق م.

ويغلب الظن أن المعبد قائم على أساسات معبد يرجع إلى الدولة الوسطى أو الحديثة، وتم افتتاحه عام 2012، بعد تعرضه لمخاطر أدت إلى إغلاقه أمام السياح لسنوات طويلة، فى عهد وزير الآثار الأسبق، الدكتور محمد إبراهيم، عقب الانتهاء من ترميمه وتطوير المنطقة المحيطة به، تمهيداً لاستقبال السائحين.

وقال الدكتور عبدالحميد جاد، أستاذ علم الآثار، إن عمليات الترميم جاءت بعد أن واجه المعبد العديد من المخاطر لسنوات طويلة، تحركت خلالها التربة أسفل الأجزاء الأساسية المكونة للمعبد، نتيجة تشرب التربة بالمياه الجوفية، إضافة إلى تسرب المياه من مزارع النخيل المحيطة بالمعبد، طوال السنوات الماضية، ما أثر سلبًا على جدران المعبد وعدد من البوابات الأثرية، وظهور تصدعات وتشققات كادت تؤدى إلى انهياره.

معبد هيبس فى محافظة الوادى الجديد

وأوضح «جاد» أن المعبد شُيد فى عصر الملك الفارسى، دارا الأول ( 510-490 ق. م) على بقايا معبد قديم يرجع إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين 664 ق.م، وربما كان له أصول قديمة ترجع إلى عصر الدولة الوسطى فى 2100 ق. م، لافتا إلى أنه تكمن أهمية هذا المعبد كونه يمثل العصور التاريخية المختلفة (الفرعونية والفارسية والبطلمية والرومانية).

معبد هيبس فى محافظة الوادى الجديد

وأوضح «جاد» أن المعبد مكون من الحجر الرملى، ويقع فوق بقعة مرتفعة نسبيًا، عما يحيط بها من أرض منبسطة، وقد كان الغرض أن يرتفع المعبد فوق كل ما عداه من مبان ومساكن المدينة القديمة، التى كانت تحيط به من كل جانب، وبذلك يتيسر للناظر إليه إدراك أهميته كمكان مقدس ومركز لعبادة الإله، كما يعتبر من أهم المعابد المصرية، لأنه المعبد الوحيد المتبقى من العصر الصاوى الفارسى، وقد شيد لعبادة الثالوث المقدس (آمون- موت –خونسو).

معبد هيبس فى محافظة الوادى الجديد

وقالت الدكتور وفاء حسن، أستاذ علم المصريات والترميم، إن مشروع إنقاذ المعبد شمل محورين، تضمن المحور الأول أعمال ترميم وتدعيم الجدران والحوائط، حتى عادت إلى سابق عهدها، واستهدف المحور الثانى تخفيض منسوب المياه الجوفية، التى ارتفعت بشكل كبير، مما كان له أثر بالغ السوء على أساسات المعبد، إضافة إلى الحفاظ على منسوب المياه الجوفية، عند مستوى ثابت، بما لا يؤثر على الأثر، إلى جانب تنفيذ مشروع متكامل للإضاءة، يمكن الزوار من زيارة المعبد ليلاً، لافتةً إلى تطوير المنطقة المحيطة بالمعبد، من خلال مشروع متكامل للتنمية السياحية، شمل تقديم خدمات سياحية لزائرى المعبد، وتوفير أنشطة مختلفة، تستهدف تنمية موارد المنطقة وقاطنيها.

معبد هيبس فى محافظة الوادى الجديد

وأوضح إبراهيم خليل، خبير أثرى، أنه تم ربط المواقع الأثرية بمحافظة الوادى الجديد بشكل متكامل، وأنه من المقرر ربط معبد هيبس بموقع أم الدباديب ومدينة القصر، إضافة إلى جبانة البجوات، التى تمثل فترة التاريخ المسيحى فى مصر، وتعد من أهم المواقع الأثرية بالمنطقة وتضم أقدم كنيسة فى التاريخ، ما يجذب السائح من مختلف دول العالم لزيارتها، مؤكداً أنه بعد تطوير هذه المنطقة ستكون الأولى من نوعها، على مستوى المواقع الأثرية فى أنحاء الجمهورية، كما يخلق مشروع الصوت والضوء فى المنطقة بانوراما تاريخية تجذب السياح إليها من مختلف الجنسيات، فى رحلة تجمع بين سحر الليل فى سماء مصر وعبق تاريخها، حيث تم تخصيصه لعبادة الثالوث المقدس (آمون وموت وخنسو)، بجانب أوزوريس وإيزيس وحورس، كما بنى بالطابق العلوى للمعبد مقصورة خصصت لعبادة الإله أوزير، ويوجد بالجانب الجنوبى الغربى للمعبد الماميزى (بيت الولادة).

أخبار ذات صلة

0 تعليق