الروائى اللبنانى محمد طعان يناقش رواية «إنها غلطة فلوبير» بصالون سالمينا الثقافى - جريدة الدستور

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يحل الكاتب الروائي اللبناني دكتور محمد طعان، في السابعة من مساء غد الأحد، في ضيافة أمسية جديدة من أمسيات صالون سالمينا الثقافي، وذلك بالتعاون مع دار الفؤاد للنشر والتوزيع، ولقاء مفتوح لمناقشة روايته "إنها غلطة فلوبير"، والصادرة عن دار الثقافة الجديدة للنشر والتوزيع.

يناقش الرواية كل من: الكاتبة الروائية سعاد سليمان، الناقد دكتور سلامة تعلب، دكتورة قدرية سعيد، دكتور محمود عظيمة، الكاتب محمد خير الحلبي، الكاتبة وفاء حفيظ، والكاتبة فاتن فاروق عبد المنعم، ويدير اللقاء إيهاب الحضري.

وتتناول رواية "إنها غلطة فلوبير"، للروائي دكتور محمد طعان، بشكل مختلف، بعضًا من سيرة الوالي عباس الأول، المُتهم دومًا بما ليس فيه.

والدكتور محمد طعان، طبيب بشري وكاتب روائي، سبق وصدرت له عدة مؤلفات روائية من بينها: "فول سوداني" عن دار الفارابي 1997ــ "ما باحت به سارة" 2001 ـ- "صيف الجراح" شركة المطبوعات للتوزيع والنشر2001 ــ "الخواجة" عن دار النهار 2003 ـ "رحلة بيهمان" 2004 ــ "سيد بغداد" 2006 ــ "الحج إلي وجدة" وغيرها.

ومما جاء في رواية "إنها غلطة فلوبير"، للكاتب الدكتور محمد طعان نقرأ: "صمت عباس قليلًا قبل أن يطرح سؤالًا أولاه أهمية قصوى: أتعرف يا عليّ أين نحن في هذه اللحظة؟!

كان عليّ يعرف الأمير جيدًا فأدرك في الحال ما يلمِّح إليه، وأجاب على الفور: أجل... إنَّه المطمع الأكبر في مصر.

وأكثر من ذلك: بسبب هذا المكان باتت مصر بكاملها عرضة لأطماع أوروبا! لديَّ انطباع بأني سأحكم ذات يوم البلد الأغلى في العالم؛ لأنَّه بالضبط معبر بين الشرق والغرب.. هل تتخيل يا عليّ، إذا شُقَّت قناة السويس ذات يوم أن يهتم الأوروبيون، وفي مقدَّمهم الفرنسيون، بالفلاحين البائسين في صعيد مصر؟ هل سيضعون مصالح المصريين في الحسبان، أم سيفكرون في مكاسبهم الخاصة فحسب؟

لم يُجبه عليّ لأنَّه يعرف رأي الأمير بالأوروبيين، ولا سيما الفرنسيين منهم. ويعرف تفكير عباس في حملة نابوليون التي تشكل مثالًا لمحمد علي، والميول الاستعمارية المخفيَّة خلف نيّات طيّبة مزعومة.

تابع عباس حديثه بلهجة ساخرة: أنا على يقين تام بأنهم لن يجلبوا يدًا عاملة أوروبية ناعمة لشقها! ولماذا يفعلون ذلك، إذا كانت تلك اليد العاملة، في متناولهم، ومجانية، فضلًا عن ذلك! أواه، يا علي، كيف سأحكم بلدًا كلَّما أراد فيه أجنبي أن يبني بيتًا ليسكنه، استعمل يدًا تبنيه دون مقابل... أيسمح الله بذلك؟ حاشا لله، جل جلاله، أن يقبل بهذه السخرة! فالله عادل!"

" توافد الفرنسيون أولًا إلى مكان الاحتفال؛ لأنَّه في النهاية مشروعهم، يترأسهم الأب آنفانتين بالطبع، واتخذوا أماكنهم إلى مائدة الشرف؛ وبينما يحتسون النبيذ، ناقشوا المشروع في انتظار وصول الوالي، وعند دخول الوجهاء والبكوات إلى الموقع، لاحظوا فورًا غطرسة هؤلاء الفرنسيين الذين لم يكلفوا خاطرهم، ولو من باب اللياقة، حتى بانتظار الباشا ليجلسوا ويحتفلوا بالحدث وهم يشربون النبيذ. 

غضب عباس خاصةً من المشهد، وشعر بالإهانة من وقاحة الأجانب، ولامبالاتهم المستفزة على أقل تقدير، تعاطف معه أمين سرّه الذي شاركه استياءه البالغ من الفرنسيين، بينما وقف منتظرًا سيِّد الاحتفال.

ثم وصل شيخ مُعمم وانضم فورًا إلى الفرنسيين، وجلس إلى الطاولة بجانبهم، يحييهم بلغتهم. لم يصدق الأمير وصديقه الأمر: من هو الشيخ المسلم، الذي تجرأ على مجالسة الضيوف نصف السكارى.

أخبار ذات صلة

0 تعليق