عاجل
أكبر صفقات الكهرباء في الربع الثالث 2026.. اتفاقيات عملاقة (تقرير)6 مشروعات غاز ضخمة يراهن عليها العراق (خاص)صحة بني سويف تتوسع في إنشاء وحدات للعلاج الطبيعي بالقرى لخدمة المواطنينحياة كريمة.. تفاصيل محطة مياه سطحية كبرى تدخل الخدمة بأسوان.. صورمياه الغربية تدعم التحول الرقمي بمنظومة الإسكادا لمراقبة المحطات.. تفاصيلطقس الإسكندرية اليوم.. انخفاض فى درجات الحرارة مائل للبرودة ليلا.. فيديو250 عملًا فنيًا للطلاب في معرض بكلية التربية النوعية بجامعة سوهاجطقس معتدل على مطروح والساحل الشمالي اليوم الاثنين 5-10-2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الكذب أهم من الحقيقة!

منذ 9 شهر

الإشاعة والكذب يصلان إلينا قبل الحقيقة، فهما لا ينتشران كالنار في الهشيم، بل كعدوى رقمية تغذيها الخوارزميات وتسرعها نقرات المستخدمين، بينما تلهث الحقيقة خلفهما، متأخرة، متعبة، وأحيانا غير مصدقة، وربما لا تصل!

ليس لأن الحقيقة ضعيفة، بل لأن الكذب يعرف جيدا كيف يلفت الانتباه؛ في زمن الإعلام الرقمي، لم تعد المعلومة تقاس بصحتها، بل بسرعة انتشارها، ولم يعد الخبر يقوم بمهنيته، بل بعدد التفاعلات التي يحققها.

الأخبار السلبية، والمضللة أحيانا، لا تنتشر مصادفة، فهي تخاطب أقدم منطقة في الدماغ البشري وهي منطقة الخطر، فالإنسان مبرمج فطريا على الانتباه لما يخيفه، يهدده، أو يغضبه.. لذلك، فإن خبرا يحمل صدمة، فضيحة، أو اتهاما، يوقظ الحواس فورا، ويشارك دون تفكير، بينما تمر الحقيقة الهادئة بلا أثر يذكر.

الكذب أكثر إغراء لغويا، يصاغ بجمل قصيرة، عناوين صادمة، ومبالغات محسوبة؛ أما الحقيقة، فهي غالبا مليئة بالسياق، تحتاج تفسيرا تتطلب صبرا وفهما، وفي عصر السرعة، لا يملك كثير من المتلقين رفاهية التمهل، فيختارون الرواية الأسهل، حتى لو كانت خاطئة، لتأتي خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لتصب الزيت على النار، وتشعل فتيل الانتشار، لأن هذه الخوارزميات لا تسأل عن صحة الخبر، بل تسأل هل أثار تفاعلا؟

والتفاعل للأسف، يولده الغضب والجدل والانقسام أكثر مما يولده الاتزان والعقلانية.

وهكذا، يحصل الكذب على مساحة أوسع، لا لأنه صادق، بل لأنه صاخب، تذكي ناره التحيز لدى الجمهور، فالناس تميل إلى تصديق ما يشبهها، ويوافق قناعاتها، ويغذي غضبها.

أما الحقيقة التي تناقض الرأي المسبق، فغالبا ترفض، أو تشكك، أو تتهم بالتضليل. إعلاميا الحقيقة المؤلمة أن الخبر السيئ أسهل تسويقا، فالعناوين المضللة ترفع نسب المشاهدة، وتزيد الانتشار، وتجذب الإعلانات، ما يدفع بعض المنصات إلى التضحية بالمهنية مقابل الأرقام، وهنا يتحول الإعلام من ناقل للحقيقة إلى صانع للضجيج.

ويبقى العامل الأخطر ضعف الثقافة الإعلامية، لأن كثيرا من المتلقين لا يتحقق من المصدر، ولا يقرأ المحتوى كاملا، ويكتفي بعنوان أو مقطع مبتور، فيتحول من متلق إلى مروج للإشاعة دون أن يشعر.

ختام هذا الألم! الصدق لا يخسر لأنه ضعيف، بل لأنه أخلاقي وبطيء في بيئة تكافئ السرعة والانفعال لا الدقة والمصداقية؛ والسؤال الحقيقي لم يعد لماذا ينتشر الكذب؟.. بل لماذا أصبح الوصول أهم من الحقيقة؟

الإجابة من وجهة نظري مسؤولية مشتركة بين إعلام يستعيد دوره المهني، ومنصات تراجع منطق خوارزمياتها، ومتلق يدرك أن المشاركة مسؤولية، لا مجرد نقرة على لوح الكتروني؛ فالحقيقة لا تختفي.. لكنها تحتاج من يدافع عنها قبل أن تبتلعها الإشاعة.

✎

فريق تحرير ليالي نيوز

فريق تحرير ليالي نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة