رفع العقوبات عن نفط إيران.. بداية مرحلة جديدة بسوق الطاقة

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رفع العقوبات عن نفط إيران.. بداية مرحلة جديدة بسوق الطاقة, اليوم الاثنين 22 يونيو 2026 11:59 مساءً

مباشر- أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً واسع النطاق يسمح ببيع النفط والوقود الإيراني كجزء من اتفاق السلام المؤقت الرامي لإنهاء الحرب، في تغيير جذري للمسار الحمائي السائد بعد سنوات من التقييد الاقتصادي.

وأوضحت الوزارة أن الإعفاء يمتد لـ 60 يوماً وينتهي في 21 أغسطس المقبل، ويتيح لطهران بيع النفط الخام والمنتجات البترولية وإجراء المعاملات المالية المرتبطة بها بالدولار الأمريكي، وذلك بالتزامن مع انخراط الطرفين بمحادثات فنية هشة في سويسرا بغية التوصل لتسوية نهائية دليلاً على رغبة واشنطن بإنجاح خطط التهدئة.

ويسمح القرار الاستثنائي للولايات المتحدة باستيراد شحنات النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية للمرة الأولى منذ عقود، ويمثل هذا التحول مراجعة لسياسات الضغط الأقصى التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بولايته الأولى عقب الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015.

وأوضح بريت إريكسون، المدير الإداري لشركة أوبسيديان ريسك، أن هذا الإعفاء يقلب حملة الضغط السابقة رأساً على عقب، ويهدم النفوذ المالي الذي استغرق بناؤه أشهراً بأسواق النفط العالمية.

ويؤجج احتمال تدفق كميات ضخمة من النفط الإيراني للأسواق التوقعات بوفرة الفائض بالمعروض على المدى القريب، مما دفع بالأسعار للتراجع لمستويات ما قبل اندلاع الحرب نهاية فبراير الماضي، ليتداول خام برنت قرب مستوى 77 دولاراً للبرميل، مع مسارعة طهران لضخ ملايين البراميل بالمنظومة التجارية منذ إعلان الاتفاق بالأسبوع الماضي، وهو معطى تشغيلي يساهم بتجاوز صدمة اضطراب الإمدادات الناتجة عن الإغلاق السابق لمضيق هرمز.

ورغم أن استئناف التبادل التجاري لمنتجات الطاقة بين واشنطن وطهران يمثل تحولاً جوهرياً بالمسارات الراسخة؛ كون الإحصاءات الرسمية تشير لغياب أي استيراد أمريكي بارز من إيران منذ تسعينيات القرن الماضي، فقد حذر المحللون من صعوبة تقييم المكاسب اللوجستية في ظل استمرار العقوبات الأوروبية الواسعة، ورجح خبراء مركز كولومبيا لسياسات الطاقة العالمية بقاء الصين والهند كوجهة رئيسية واقعية لمعظم الصادرات الإيرانية بالفترة الراهنة.

ويتوجب على مالكي السفن والمؤسسات المصرفية تقييم المدى الزمني اللازم لتأمين الاعتمادات المستندية وإتمام الصفقات بالاستعانة بالأسطول الإيراني الضخم، حيث يتضمن قرار وزارة الخزانة ميزة السماح بنقل الشحنات على متن سفن كانت مدرجة سابقاً بلوائح العقوبات الأمريكية لتورطها بتجارة النفط، ويتكامل ذلك مع بنود الاتفاق المبرم في 17 يونيو والذي يلزم واشنطن برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والإفراج التدريجي عن الأصول المالية المجمدة بالخارج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق