الرئيس الجزائرى: لدينا ثورة مضادة للتغيير.. ولن استقيل من منصبى

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال الرئيس الجزائرى، عبدالمجيد تبون، إن هناك ثورة مضادة تقاوم التغيير فى الجزائر، مصدرها أطراف محسوبة على نظام الرئيس السابق، عبدالعزيز بوتفليقة، ونفى تبون ما أشيع عن عزمه تقديم استقالته، وقال إن «10 ملايين جزائرى صوَّتوا فى انتخابات الرئاسة، من أجل تأسيس جمهورية جديدة ولن أخدعهم بالاستقالة، وأنا أقسمت مع نفسى أن أخبر الشّعب بكل نواياى والجيش هو سندى». وتولى تبون الرئاسة فى 19 ديسمبر 2019 إثر فوزه فى أول انتخابات رئاسية عقب استقالة بوتفليقة.

وأضاف تبون فى مقابلة مع وسائل إعلام وطنية، مساء الأثنين، أن الجيش الجزائرى لا يتدخل فى الحياة السياسية، وقال إن جيش بلاده «محترف وبعيد عن السياسة، ولا يوجد فى العالم جيش منضبط ووطنى ويطبق تعليمات رئيس الجمهورية مثل الجيش الجزائرى»، مضيفًا: «أنا وزير الدفاع الوطنى فكيف يخالفنى الجيش؟»، وأكّد أنّ «النظام الجزائرى واضح، والمؤسسة العسكرية لا تتدخل فى القرارات السياسية»، وذلك ردًا على السؤال المتعلّق بالشعارات التى رفعها المتظاهرون والمتعلقة بمدنية الدّولة. وقال تبون إن من يرفعون تلك الشعارات أقلية، وهى شعارات قديمة تتبناها أطراف منذ قرابة 15 عامًا.

وفى 2 إبريل 2019 اضطر بوتفليقة إلى الاستقالة من منصبه بعدما حكم من 1999 إلى 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه ومطالبة بالتغيير، وشدد تبون على أن عودة مسيرات الحراك الشعبى لا تزعجه، وقال: «نحن اليوم فى الذكرى الثانية للحراك الشعبى، والشعب ربما خرج ليذكر بهذه المناسبة، وهناك آخرون خرجوا لأسباب أخرى»، وأوضح: «تمت تلبية غالبية مطالب الحراك، ومنها إلغاء العهدة الخامسة، أو الولاية الرئاسية الخامسة التى كان يريدها بوتفليقة، وعدم تمديد العهدة الرابعة، والتغيير الحكومى، وحل البرلمان»، وأوضح تبون أن المعتقلين الذين استفادوا من العفو الرّئاسى مؤخرا، فى إطار الاستجابة لمطالب الحراك، ليسوا معتقلى رأى عدا 2 أو 3 فقط، أما البقية فقد ارتكبوا التجريح والسب والشتم ضد مؤسسات الدولة.

وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية، دعا تبون المعارضين لدخول الانتخابات واقتحام المجالس المنتخبة وممارسة الرقابة، وشدّد على أنّ «إجراء الانتخابات التشريعية يأتى وفق برنامج سياسى من خلال تسهيل دخول الشباب للمجالس المنتخبة واعتماد نظام الانتخاب النسبى».

وتحدّث تبون لأوّل مرة عن الأزمة الصحية التى تعرّض لها إثر إصابته بكورونا، وقال: «مررت بمرحلة حرجة، كانت مرحلة صعبة جدًا، وما مررت به لا أتمناه لأى إنسان، كنت أتمزّق بعيداً عن الوطن»، وأكد أن أطرافًا من الخارج بثت شائعات تخص حالته الصحية أثناء مرضه، ووصل الحد إلى الحديث عن وفاته، معتبرا أن «97% من المواقع التى بثت ذلك مصدرها من الدولة الجارة».

جانب من مظاهرات الحراك الشعبى فى الذكرى الثانية للاحتجاجات «صورة أرشيفية»

وأضاف أن القمة العربية التى كان من المقرر أن تحتضنها بلاده فى مارس الماضى تم تأجيلها إلى تاريخ غير معروف، بسبب الأزمة الصحية العالمية، وأضاف: «أخبرنا القادة العرب أننا مستعدون لاحتضان القمة العربية ولكن الوباء هو ما يمنع هذا الاجتماع، وهم تفهّموا الوضع كما أنّنا لم نشأ عقدها بتقنية الفيديو لأن المواضيع التى من المقرر أن تُناقش تحتاج للقاءات على أرض الواقع».

وأضاف: «كان منتظرًا أن تُنظم هذه القمة فى مارس 2020 بالجزائر، لكنها تأجلت بسبب ظهور جائحة كورونا».

وعن حملة مكافحة الإرهاب التى تقودها فرنسا فى منطقة الساحل الإفريقى، قال تبون إن بلاده لن تشارك بوحدات عسكرية فيها، نافيًا قبول طلب فرنسى بمشاركة بلاده، وقال: «لن أرسل أبناء شعبى المتواجدين فى الجيش للتضحية مع أى طرف».

وحول العلاقات مع فرنسا، شدد تبون على أنّ الجزائريين لن يتخلّوا أبداً عن ذاكرتهم، وذلك ردًا على التقرير الذى قدّمه المؤرّخ الفرنسى بنجامان ستورا، إلى الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون بشأن مصالحة الذاكرة بين فرنسا والجزائر، وقال تبّون: «لن تكون هناك علاقات حسنة على حساب التاريخ أو على حساب الذاكرة، وما فعله الاستعمار ليس بالأمر الهيّن، لكنّ الأمور تُحل بذكاء وهدوء وليس بالشعارات»، وأضاف: «لن نتخلّى أبدًا عن ذاكرتنا، ولكن لن نستخدمها فى المتاجرة السياسية»، وأوضح أنّ «العلاقات الجزائرية- الفرنسية حاليًا طيّبة ولا توجد مشاكل بيننا».

كان ماكرون كلّف ستورا، أحد أبرز الخبراء المتخصّصين بتاريخ الجزائر الحديث، «بإعداد تقرير دقيق ومنصف بشأن ما أنجزته فرنسا حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر»، التى انتهت فى 1962 ومازالت حلقة مؤلمة فى ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين، ولايزال التقرير الذى قدّمه ستورا لماكرون، فى 20 يناير الماضى، يثير الجدل والانتقادات فى فرنسا والجزائر، خاصة لعدم توصيته بضرورة اعتذار فرنسا عن الجرائم التى ارتكبتها على مدار 132 عامًا من الاستعمار من 1830 إلى 1962. وكان ماكرون وعد باتخاذ «خطوات رمزية» للمصالحة بين البلدين، لكنّه استبعد تقديم «الاعتذارات» التى تنتظرها الجزائر.

ورأى تبّون أنّ ماكرون سبق أن قام بخطوة مهمة بإعادة جماجم 24 جزائريًا قتلهم الاستعمار الفرنسى فى بداية غزو الجزائر مطلع القرن الـ19، وقال تبّون: «أعتقد أنّ استرجاع الجماجم خطوة رمزية لأنّ الفرنسيين كانوا يرفضون تسليمنا إياها»، وذكّر بأن «الرئيس الفرنسى قال فى أحد تصريحاته إن الاستعمار جريمة ضد الإنسانية».

ومن بين المبادرات الممكنة التى اقترحها ستورا نقل رفات المحامية جيزيل حليمى، التى عارضت حرب الجزائر، إلى مقبرة العظماء «البانتيون»، وتخصيص مساحة أكبر لتاريخ البلدين فى مناهج التعليم، وإعادة سيف الأمير عبدالقادر الذى قاد المقاومة ضدّ الاستعمار الفرنسى.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    183,010

  • تعافي

    141,347

  • وفيات

    10,736

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق