يوسف السباعي، جبرتي العصر الذي تنبأ باغتياله بـ"أنشودة الموت"

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يوسف السباعي، جبرتي العصر الذي تنبأ باغتياله بـ"أنشودة الموت", اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 07:56 صباحاً

يوسف السباعى، عرف بالديكتاتور المثقف ورائد الرومانسية.. وصفه نجيب محفوظ بجبرتي العصر.. الأديب ووزير الثقافة الفنان ونقيب الصحفيين، روائي وكاتب صحفي ومفكر ورجل بسيط وفارس نبيل وبطل شهيد، مات من أجل الواجب وإشاعة السلام برصاصات الإرهاب والخيانة في دولة قبرص. من الضباط الأدباء فى عهد ثورة يوليو، ورصاصة خائنة أنهت حياته خارج الوطن عام 1978.

ولد الأديب يوسف السباعى في مثل هذا اليوم 17 يونيو عام 1917 بحارة الروم حي الدرب الأحمر، وتربى بحي السيدة زينب، وهو ابن المترجم محمد السباعي الذي كان أبًا حنونًا عصريًا متفتحًا مثقفًا، وكانت مكتبته ونصائحه هي الأساس الأدبي الذي تربى عليه الابن، إضافة إلى حواديت جدته “نينة تحية".

التحق بمدرسة الخديوية وقت أن سكنت العائلة حي السيدة زينب، وعندما رحل والده، وكان في الرابعة عشرة من عمره، انتقل إلى حي روض الفرج حيث التحق بمدرسة شبرا الثانوية وظهرت مواهبه الأدبية والصحفية، فأصدر مجلة حائط أطلق عليها “مجلة شبرا الثانوية”، كانت أول قصة قصيرة نشرها بالمجلة باسم "فوق الأنواء" عام 1934، وأعاد نشرها فيما بعد من خلال مجموعته القصصية “أطياف” عام 1946،.

تبت يدا أبي لهب وتب

أما قصة يوسف السباعي الثانية فهي "تبت يدا أبي لهب وتب" ونشرها في مجلة  "مجلتي" التي كان يصدرها أحمد الصاوي محمد ود. طه حسين. وبعد أن تعرف على الكاتب أحمد قاسم جودة اتجه إلى الكتابة في جريدة “الكتلة” فنشر فيها روايتين هما: يا أمة ضحكت، أرض النفاق.

ارض النفاق اشهر روايات يوسف السباعى 
أرض النفاق أشهر روايات يوسف السباعي 

تخرج يوسف السباعي في الكلية الحربية عام 1937، وعمل يوسف السباعي بسلاح الصواري ثم قائدًا لسلاح الفرسان، وحصل على شهادة الأركان حرب عام 1944 فكانت نهاية المطاف لحياته العسكرية، فقد سمح لنفسه بأن يطلق العنان لموهبته الأدبية التي كانت حبيسة أسوار الكلية الحربية،  وحصل على دبلوم الصحافة عام 1952.

جبرتي العصر والأمن الثقافي

وصف نجيب محفوظ  يوسف السباعي بـ جبرتي العصر، ووصفه توفيق الحكيم برائد الأمن الثقافي وصاحب أسلوب سهل بسيط ساخر يتناول بالرمز والسخرية عيوب المجتمع، وأرخ لإنجازات ثورة يوليو وسقوط النظام الملكي وإعلان الجمهورية من خلال روايته "رد قلبي" وفي "جفت الدموع" عن الوحدة المصرية السورية و"أقوى من الزمان" عن المشروع العملاق السد العالي.

الاديب يوسف السباعى 
الأديب يوسف السباعي 

تعليقات عسكرية في آخر خبر

بدأ يوسف السباعي الكتابة الصحفية، وتراوحت في البداية بين ترجمة قصة أو كتابة تعليق عسكري كل أسبوع في مجلة "آخر خبر"، ثم انتقل إلى الكتابة في مجلة "مسامرات الجيب" عام 1950 فكتب مجموعته القصصية "بين أبو الريش وجنينة ناميش" عام 1950، "هذا هو الحب"، "سمار الليالي" و"همسة عابر" عام 1951 موقعًا عليها بالحروف الأولى من اسمه. 

نصف قرن في بلاط صاحبة الجلالة

وضع الأديب يوسف السباعي أكثر من 50 رواية وفيلمًا ومسرحية، وأمضى نصف قرن في بلاط صاحبة الجلالة التي دخلها من باب الأدب، مما أحدث تآلفًا مع قرائه، وتحولت معظم أعماله الروائية إلى أفلام سينمائية ومعظمها أفلام رومانسية منها: رد قلبي، إني راحلة، بين الأطلال، شارع الحب،  جفت الدموع، نحن لا نزرع الشوك، أرض النفاق، ومنها لقب بفارس الرومانسية.

نقيب الصحفيين آخر مهماته

أسهم الأديب يوسف السباعي في إنشاء عدد من المؤسسات الثقافية ورأس أغلبها، مثل نادي القصة ونادي الأدباء والمجلس الأعلى للفنون والآداب، بالمشاركة مع الأديب إحسان عبد القدوس، اتحاد الكتاب.

كما تولى رئاسة إدارة وتحرير عدد من المجلات والصحف، منها دار الهلال، آخر ساعة، مؤسسة الأهرام، وتولى وزارة الثقافة المصرية، وانتخب نقيبًا للصحفيين عام 1977 في منافسة شريفة مع صديقه الأديب يوسف إدريس.

في لقاء نادر جمع بينها وبين الأديب يوسف السباعي، تقمصت السندريلا سعاد حسني شخصية المذيعة لتحاور الأديب الراحل في منزله بالمقطم، سألته عن عاداته في الكتابة، فقال إن معظم رواياته كتبها في غرفة فوق السطوح، وكذلك في مخزن التعيين بالكلية الحربية، مؤكدًا أن المكان ليس هو المهم، ولكن الأهم هو أن يكون لدى الكاتب استعداد داخلي للكتابة، وأن يكون في مكان مغلق بعيدًا عن أي إزعاج.

استشهد وهو مسافر في مهمة وطنية

 سافر لحضور مؤتمر آسيوي أفريقي لبحث قضايا الفلسطينيين في نيقوسيا العاصمة القبرصية، على رأس وفد مصري، وبينما كان متجهًا إلى قاعة المؤتمرات بالفندق فاجأه شابان قيل إنهما فلسطينيان بإطلاق ثلاث رصاصات عليه أردته قتيلًا.

وكانت آخر كلمات كتبها السباعي قبل سفره إلى قبرص: بيني وبين الموت خطوة سأخطوها إليه، أو يخطوها إليّ، فما أظن جسدي الواهن بقادر على أن يخطو إليه، أيها الموت العزيز اقترب فقد طالت إليك لهفتي وطال إليك اشتياقي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق