8 طرق لعلاج الهم والحزن من القرآن الكريم والسنة المطهرة

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
8 طرق لعلاج الهم والحزن من القرآن الكريم والسنة المطهرة, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 04:04 مساءً

الهم والحزن، إن طبيعة الإنسان في هذه الحياة الدنيا تتقلب من صحة إلى مرض , ومن عافية إلى بلاء , ومن فرح إلى حزن , والسعيد حقًا من جمع بين ثلاث خصال: الشكر في حال النعم , والصبر في حال البلاء , والاستغفار حيال الذنوب , وإذا كانت حياة الإنسان عرضة للهموم , والغموم , والأحزان , والأكدار , فإن هذا يوجب علينا أن نسعى إلى إزاحة هذه الهموم والأحزان ما أمكننا ذلك بالسعي في أسباب انشراح الصدر ومنها: 

الأثر النفسي للدعاء | الجزيرة نت
الدعاء 

السبب الأول: الدعاء:


بالدعاء تتحقق الآمال , وتتيسر الأمور , وتُقضى الحاجات , وتُفرج الكربات , فينبغي للعبد أن يُلح على الله عز وجل بالدعاء حتى يستجيب له.
والدعاء منه ما يكون وقائيًا , ومنه ما يكون علاجيًا , فالدعاء الوقائي: مثل دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم:( اللهم إني أعوذ بك من الهم , والحزن , والعجز , والكسل , والبخل , والجبن , وضلع الدين , وغلبة الرجال ).
ومن الأدعية العلاجية لإزالة الهم والغم: الدعاء المشهور الذي حث النبي صلى الله عليه وسلم على حفظه , وتعلمه , وتعليمه , فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( ما أصاب أحدًا قط هم , ولا حزن , فقال: اللهم إني عبدك بن عبدك بن أمتك , ناصيتي بيدك , ماض في حكمك , عدل في قضاؤك , أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك , أو علمته أحدًا من خلقك , أو أنزلته في كتابك , أو استأثرت به في علم الغيب عندك , أن تجعل القرآن , ربيع قلبي , ونور صدري , وجلاء حزني , وذهاب همي , إلا أذهب الله همه وحزنه , وأبدله مكانه فرجًا , قال: فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها , فقال: بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها )  .

 

رمضان شهر الإخلاص في العبادة - المغرب الاوسط
الإخلاص في العبادات 

 

السبب الثاني: الإخلاص 


إن إخلاص العمل لله عز وجل سر من أسرار السعادة ؛ لأن العبد إذا كان يعمل لله عز وجل , ويبتغي ما عنده من الأجر والثواب , فإنه لن ينتظر شكرًا من أحد , ولا ثناء , ولا حمد , فلا يتبع نفسه الحسرات , والندم , والآهات إن لم يتلقى كلمة شكر , أو إحسان ممن أحسن إليه , أو بذل له معروفًا.


ومتى لازم العبد الإخلاص وجعله شعاره نجاه الله من الكربات وأزاح عنه الهموم والمنغصات , ومما يدل على أن الإخلاص لله في الأعمال سبب لتفريج الكرب , وزوال الهم , والغم , النفر الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فالأول: توسل ببره لوالديه , وتوسل الثاني: بعفته عن الحرام , وتوسل الثالث: بأمانته , وكل واحد منهم يقول: اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه

السبب الثالث: التفكر في نعم الله 

 

 قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي –رحمه الله-: " وكلما طال تأمل العبد في نعم الله الظاهرة والباطنة , الدينية والدنيوية , رأى ربه قد أعطاه خيرًا كثيرًا , ودفع عنه شرورًا متعددة , ولا شك أن هذا يدفع الهموم والغموم , ويوجب الفرح والسرور ".
ولو تأمل الإنسان نعم الله عليه لوجدها تغمره من أعلى رأسه حتى أخمس قدميه , وصدق الله: ﴿ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ ٖ ٢٠﴾[لقمان:20]
صحة في بدن , وأمن في وطن , وغذاء , وكساء , وماء , وهواء , وعينان , وأذنان , ولسان , وشفتان , ويدان , ورجلان , أنت تبصر وغيرك أعمى , وأنت تسمع وغيرك أصم , وجلدك حسن , ومنظرك حسن , وغيرك أبرص وأجذم , وأنت تعقل وغيرك مجنون ومعتوه , وصدق الله القائل: ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤﴾[إبراهيم:34]


. إنك في نعم كثيرة , وأنت لا تدري , ثم تعيش مهمومًا مغمومًا حزينًا كئيبًا , قف وتأمل , وفكر وشكر , ولا تكون ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا ٨٣﴾[النحل:83]

السبب الرابع: يومـك يومـك:


أنت بيومك , ولست بأمسك , ولا غدك , فكلما أشرقت شمس يومك , فاستغل لحظاتك , ولا تُأمل غدك , فإذا أصبحت فلا تنتظر المساء , وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح , فلا تضيع يومك بهاجس الماضي , وغمه , ولا تبعثر لحظتك بشبح المستقبل , ورعبه , لليوم فقط أنت ستعيش , فاصرف فيه همتك , ونشاطك , وقوتك , وتركيزك , ونصبك , وتعبك , وجدك , وكدحك.


السبب الخامس: التوكـل على الله 

 

 

 فعندما أُلقي إبراهيم عليه السلام في النار قال: حسبنا الله ونعم الوكيل , فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا , ولما هُدد رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيوش الكفر والضلال قال: ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣ فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤﴾[آل عمران:174]

ما معنى الإيمان بالله - اسلام تايمز
الايمان بالله 

 

السبب السادس: 

 

الإيمان بالله إيمانًا حقيقيًا كاملًا: ومما يدل على أن الإيمان بالله سبب لانشراح الصدر: قوله تعالى: ﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢﴾[الزُّمَر:22]
وقال تعالى: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ مِنُونَ ١٢٥﴾[الأنعام:125]
وعلى حسب كمال الإيمان وقوته وزيادته يكون انشراح صدر صاحبه.فالشقاء كل الشقاء , والضيق كل الضيق لمن فقد كنز الإيمان , ورصيد اليقين , ورياحين القرآن , ولذة مناجاة الملك العلام , وصدق العلي العظيم ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤﴾[طه:124]

السبب السابع: 

 

الصبر والتحمل: قال الدكتور عائض القرني: " إنك ستواجه في حياتك حربًا ضروسًا لا هوادة فيها من النقد الآثم المر , ومن التحطيم المدروس المقصود , ومن الإهانة المتعمدة ما دام أنك تعطي , وتبني , وتؤثر , وتسطع , وتلمع , ولن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقًا في الأرض , أو سلمًا في السماء فتفر من هؤلاء , أما وأنت بين أظهرهم فانتظر منهم ما يسؤوك , ويبكي عينك , ويدمي مقلتك , ويقض مضجعك...إن الجالس على الأرض لا يسقط , والناس لا يرفسون كلبًا ميتًا , لكنهم يغضبون عليك ؛ لأنك فقتهم صلاحًا , أو علمًا , أو أدبًا , أو مالًا , فأنت عندهم مذنب لا توبة لك حتى تترك مواهبك , ونعم الله عليك , وتنخلع من كل صفات الحمد , وتنسلخ من كل معاني النبل , وتبقى بليدًا غبيًا , صفرًا محطمًا , مكدودًا هذا ما يريدون بالضبط.
إذًا فاصمد لكلام هؤلاء , ونقدهم , وتشويههم , وتحقيرهم " أثبت أحد" , وكن كالصخرة الصامتة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد لتثبت وجودها وقدرتها على البقاء ".

عدة الداعي الصبر والتحمـل
الصبر 

 

السبب الثامن:

 

المداومة على الأعمال الصالحة:
إن المداومة على العمل الصالح سبب لانشراح الصدر يدل عليه قول الله تعالى:﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧﴾[النحل:97]
وسأكر بعض أنواع الأعمال الصالحة الكفيلة بتحقيق السعادة ومن ذلك:

أ‌. طلب العلم الشرعي:

ب‌. كثرة ذكر الله:

ت‌. كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

ث‌. قراءة القرآن بتدبر: إن تلاوة القرآن وتدبره من أسباب انشراح الصدر ؛ لما فيه من القصص التي تبين مقدار الابتلاء الذي ابتلي به الأنبياء , والصالحين , فمهما كان بلاءك فإنك لم تبتلى مثل بلاء يوسف عليه السلام الذي رماه أخوته في البئر , ثم باعوه بثمن بخس , ثم كانوا سببًا في غربته , وبُعده عن أهله , ثم تعرضه لفتنة امرأة العزيز.

ق. كثرة الاستغفار:
وعن عبد الله بن عباس –رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا , ومن كل ضيق مخرجًا , ويرزقه من حيث لا يحتسب ).[3]

ج‌ الإكثار من النوافل:

إن الإكثار من النوافل من صلوات وصيام سبب لانشراح الصدر ؛ إذ هي سبب لنيل محبة الله عز وجل 
ومتى تحققت محبة الله للعبد نال بذلك ولاية الله له ومتى نال الولاية زال همه وغمه , وانشرح صدره.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق