نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سر بطاقة السيدة الغامضة على حاسوب نائب ترامب تهز أمريكا، مراقبون: يمثل خرقا أمنيا خطيرا للبنتاجون، تعرض فانس للعقوبة، وتكشف سرية الحسابات, اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 05:31 مساءً
أزمة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أثارت بطاقة غامضة لسيدة مجهولة بحاسوب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أزمة بالولايات المتحدة الأمريكية، خاصة أن كارت البيانات السرية في كمبيوتر جيه دي فانس لا يمنح إلا من خلال وزارة الدفاع الأمريكية، الأمر الذي فتح بابًا واسعًا للكشف عن أسرار تقنية يمكن اختراقها من خلال آخرين، لا سيما بعد تداول صورة البطاقة على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامنًا مع اجتماعات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية في سويسرا.
صورة عفوية لسيدة غامضة تثير مخاوف الأمريكيين
وأظهرت صورة عفوية تم تسريبها لنائب الرئيس الأمريكي دي فانس، سرًا تقنيًا استخباراتيًا قلب أمريكا رأسًا على عقب، فقد أظهرت الصورة بطاقة "CAC" أو بطاقة الهوية الذكية، التي تُصدرها وزارة الدفاع الأمريكية، وظهرت البطاقة واضحة أثناء تصفح جيه دي فانس لكمبيوتر أمامه، وكان مع دي فانس صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، أثناء تصفح البيانات الخاصة والسرية في كمبيوتر دي فانس، بكارت وزارة الدفاع، الذي ظهرت فيه صورة السيدة الغامضة.
ورصد مراقبون في المجال التقني تفصيلًا دقيقًا في صورة جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، مؤكدين أن استخدام نائب الرئيس الأمريكي لبطاقة "CAC" مختلفة، يُمثل خرقًا أمنيًا خطيرًا، ما أثار ردود أفعال واسعة بين الأمريكيين والمراقبين والمحللين السياسيين في كل أرجاء العالم.
الغريب أن صورة كارت السيدة الذي استخدمه جيه دي فانس ظهر في وقت صعب، حيث تستمر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وانتشار الصورة على نطاق واسع، وقيام نائب الرئيس الأمريكي بتصفح البيانات السرية ببطاقة شخص مختلف يمثل أمرًا مريبًا.
انتشرت صورة جيه دي فانس المنهمك في تصفح البيانات السرية مع كوشنر، ونشرت على منصة "أكس"، وإظهار دي فانس وهو يعمل على جهاز كمبيوتر محمول، ويقف بالقرب منه جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب والمبعوث الخاص، يمثل أمرًا مريبًا، وخاصة أن الصورة هزت أمريكا وسلطت الضوء على عملية اختراق البيانات السرية، عبر أشخاص وهويات مختلفة.
جيه دي فانس يستخدم كارت السيدة الغامضة للكشف عن بيانات سرية
بدا اجتماع جيه دي فانس مع كوشنر ورئيس وزراء قطر عاديًا، والصورة المنتشرة لم تكن لتلفت الانتباه، لولا تركيز رواد مواقع التواصل الاجتماعي سريعًا على شيء غير مألوف ظهر في الصورة، أنه كارت السيدة الغامضة، الموضوع داخل كمبيوتر جيه دي فانس، ويحمل البيانات السرية لوزارة الدفاع الأمريكية، وهو ما يبدو أنه بطاقة دخول مشتركة (CAC) مُدخلة في الكمبيوتر المحمول لنائب الرئيس الأمريكي، لكن هوية السيدة الغامضة أثارت الحيرة.
كانت البطاقة الظاهرة في صورة جيه دي فانس تحمل صورة امرأة وليست صورة فانس، مما أثار استغراب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار مخاوف الأمريكيين، وعلق أحد المسئولين الأمريكيين ويدعى ماثيو باينز قائلًا: "أنا، مسؤول أمن نظم المعلومات في الحكومة الأمريكية، ويُعد تشغيل جلسة مصادقة باستخدام بطاقة هوية شخصية (CAC/PIV) ببيانات اعتماد شخص آخر، أمر يُخالف مبدأ التعريف الفريد IA-2، وعدم إنكار البنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI)، ويُبطل سلامة سجل التدقيق (IA-5/AU-2)، وينتهك للوائح الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية"
بينما انتقد الجنرال ترافيس أكيرز، ضابط الاستخبارات البحرية الأمريكية المتقاعد، ما أظهرته صورة جيه دي فانس، فقال: "إن فانس ربما يكون قد انتهك البروتوكولات القياسية المتعلقة بأمن البيانات، ونُشرت هذه الصورة من قِبل نائب الرئيس جيه دي فانس، وجاريد كوشنر"
استخدام بطاقة دخول مشتركة لشخص آخر إهمال جسيم
وكشف ترافيس أكيرز عن المشكلة التي أظهرتها صورة جيه دي فانس، فقال: "منح زعيم أجنبي إمكانية الوصول البصري إلى حاسوب محمول تابع للحكومة الأمريكية، بينما يستخدم بطاقة دخول مشتركة لشخص آخر لتسجيل الدخول، إهمال جسيم في كل خطوة".
أما الباحثة في العلوم الاجتماعية كارولين أور بوينو، فتساءلت عن مغزى الصورة، ورجحت أن يكون نشرها مقصودًا، حيث قالت: "أود معرفة الرمزية المقصودة من نشر رئيس وزراء قطر صورة لـ جيه دي فانس وهو يسجل الدخول إلى حاسوب محمول باستخدام بطاقة هوية شخصية (CAC) تخص شخصًا آخر، إنها رسالة ضمنية واضحة لا لبس فيها"
كما سخر الأستاذ المساعد بجامعة توهوكو في اليابان، تاكايا سوزوكي، من صورة دي فانس، فقال: "لكن رسائل هيلاري الإلكترونية"، مشيرًا لفضيحة البريد الإلكتروني التي لاحقت حملة هيلاري كلينتون الرئاسية عام 2016، وأصبحت هاجسًا لدى منتقديها.
ودعا مسئول سابق بإدارة بايدن، ديف فورلاند، الناخبين إلى توجيه رسالة بشأن الاختراق الأمني لـ جيه دي فانس، عبر صناديق الاقتراع في نوفمبر المقبل، وقال فورلاند عبر منصة "أكس": "نعم، هذا صحيح، ويجب أن نتوقع ونطالب بالأفضل. لكن يجب أن يكون ذلك عبر صناديق الاقتراع، فقد كنا نعلم مسبقًا أن إدارة ترامب ستكون كارثية في أمن البيانات والأمن التشغيلي"
وكشف الخبير التقني بهندسة البرمجيات الدكتور حزام بن سعود السبيعي أن " خطورة الصورة التي انتشرت وتظهر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وهو يسجل الدخول إلى كمبيوتر محمول باستخدام بطاقة هوية عسكرية (CAC)، تكمن في أنها تعود لإمرأة أخرى في ثلاثة أبعاد رئيسية: أمنية، وقانونية، وسياسية، فالمخاطر الأمنية والسيبرانية خرق بروتوكولات الأمن السيبراني، بطاقة الـ CAC مصممة لضمان "التحقق ثنائي العامل" ولا يجوز مشاركتها نهائيًا".
ثغرة في تطبيق الإجراءات الأمنية داخل أعلى مستويات السلطة الأمريكية
كما كشف الدكتور سعود السبيعي عن "تزييف الهوية الرقمية، باستخدام بطاقة شخص آخر يعني أن الأنظمة العسكرية تسجل العمليات باسم صاحب البطاقة الأصلي وليس باسم نائب الرئيس".
أما عن مخاطر التجسس، فحددها الدكتور حزام السبيعي قائلًا: "الصورة تكشف علنًا عن ثغرة في تطبيق الإجراءات الأمنية داخل أعلى مستويات السلطة الأمريكية، مما يعطي إشارات ضعف للأجهزة الاستخباراتية الأجنبية".
أما عن المخاطر القانونية والعسكرية، فإن الصورة تكشف عن "مخالفة القوانين الفيدرالية، حيث تنص تعليمات وزارة الدفاع الأمريكية (DoD) على أن مشاركة بطاقة CAC أو استخدام بطاقة تخص شخصًا آخر يعد مخالفة جنائية قد تؤدي للمحاكمة، وتعرض صاحب البطاقة للمساءلة، فالسيدة التي تعود لها البطاقة قد تواجه عقوبات عسكرية وإدارية صارمة بسبب إعارة بطاقتها الذكية، أو بسبب الإهمال في حمايتها".
وتظهر الصورة في وقت حساس، جاء بالتزامن مع مفاوضات حساسة جارية في سويسرا بين واشنطن وطهران، كاشفة عن رسائل رمزية مقصودة، حيث أثار المحللون تساؤلات حول السر الذي تسبب في نشر هذه الصورة تحديدًا وما إذا كان الهدف منها إحراج الإدارة الأمريكية أو إبراز عدم التزامها بالبروتوكولات الأمنية.
وتمنح هذه الصورة خصوم الإدارة الأمريكية السياسيين مادة دسمة لاتهام البيت الأبيض بالاستهتار بالأمن القومي وتسريب البيانات الحساسة.
أما بطاقة (CAC)، فيعرفها الدكتور حزام السبيعي بأنها "بطاقة الوصول المشترك (Common Access Card)، هي بطاقة هوية "ذكية"، تُصدرها وزارة الدفاع الأمريكية (DoD)، وتُستخدم هذه البطاقة كبطاقة تعريف شخصية وتعمل كرمز رئيسي للوصول الفعلي إلى المباني والقواعد العسكرية، إضافة إلى توفير وصول آمن لشبكات وأنظمة الكمبيوتر والبيانات الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية".


















0 تعليق