بعد التراجعات الأخيرة، هل ينجح الجنيه في استعادة قوته أمام الدولار؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد التراجعات الأخيرة، هل ينجح الجنيه في استعادة قوته أمام الدولار؟, اليوم الخميس 25 يونيو 2026 02:20 مساءً

شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تراجعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، بعدما فقد جزءا كبيرا من المكاسب التي حققها خلال فترة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما أعاد التساؤلات حول قدرة العملة المصرية على استعادة مزيد من قوتها خلال الفترة المقبلة.

هبوط الدولار أمام الجنيه

وكان الدولار يتحرك قبل اندلاع الحرب في نطاق 46 جنيها تقريبا، قبل أن تؤدي المخاوف المرتبطة باتساع الصراع في الشرق الأوسط إلى موجة ضغوط قوية على الأسواق الناشئة، دفعت العملة الأمريكية إلى الارتفاع متجاوزة حاجز 55 جنيها في السوق المحلية.

ومع تراجع حدة التوترات وعودة قدر من الهدوء إلى الأسواق العالمية، انخفض سعر الدولار مجددا ليسجل نحو 49.60 جنيه، متراجعا بأكثر من 5 جنيهات عن أعلى مستوياته خلال الأزمة.

انحسار المخاطر الجيوسياسية

ويرى محللون أن التحركات الأخيرة تعكس انحسار جزء كبير من المخاطر الجيوسياسية التي دفعت المستثمرين إلى التحوط واللجوء إلى الدولار باعتباره ملاذا آمنا، فضلا عن تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول في الأسواق الناشئة.

التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية

وتستفيد مصر من هذا التحسن عبر عدة قنوات، أبرزها عودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، وتراجع الضغوط على سوق النقد الأجنبي، إلى جانب استقرار أسعار الطاقة مقارنة بمستويات الذروة التي سجلتها خلال فترة الحرب.

ورغم التراجع الأخير، يرى خبراء أن عودة الدولار إلى مستويات ما قبل الحرب عند 46 جنيها لن تكون مرتبطة فقط بانتهاء التأثيرات الجيوسياسية، وإنما أيضا بمدى قدرة الاقتصاد المصري على جذب تدفقات دولارية مستدامة من الاستثمار الأجنبي المباشر، والسياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، والصادرات.

كما تلعب السياسة النقدية للبنك المركزي المصري دورا محوريا في تحديد اتجاهات سوق الصرف، خاصة مع استمرار الفجوة بين أسعار الفائدة المحلية والعالمية، وسعي السلطات النقدية للحفاظ على استقرار السوق وجذب الاستثمارات الأجنبية.

ويؤكد مراقبون أن الجنيه المصري نجح في استعادة جزء من خسائره بمجرد تراجع المخاطر المرتبطة بالحرب، إلا أن مسار التعافي الكامل سيظل مرهونا بتطورات الاقتصاد العالمي والإقليمي، فضلا عن قدرة مصر على تعزيز مواردها من النقد الأجنبي خلال الأشهر المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق