نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المرصد الأورومتوسطي يحذر من مسودة قرار بشأن مجلس السلام بغزة, اليوم الاثنين 29 يونيو 2026 09:29 مساءً
وجه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في تقرير له، تحذيرا من مسودة قرار يجري إعدادها لـمجلس السلام الخاص بقطاع غزة قد تفتح الباب أمام منح حصانة واسعة للعاملين فيه من أي مساءلة قانونية.
المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يحذر من مسودة قرار يجري إعدادها لـمجلس السلام
وجاء في تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن مسودة القرار التي كشفتها صحيفة "الجارديان" تتيح للعاملين في القطاع الانتفاع بالمرافق العامة الفلسطينية دون مقابل.
وألمح المرصد إلى أن هذه الترتيبات التي تتعلق بمجلس السلام تمثل سابقة خطيرة تكرس الإفلات من العقاب، وتضع إدارة القطاع وحقوق سكانه خارج رقابة القضاء، وكذلك مواردها وحقوق ضحاياها محصنة من المحاسبة، بما يقوض حق الفلسطينيين في العدالة ويهدد حقهم في تقرير المصير.
وقال المرصد، إن هذه المسودة تؤسس لسلطة فعلية داخل القطاع تعمل على حساب حقوق السكان الفلسطينيين وسلامتهم وخارج رقابة القضاء، وتضفي (المسودة)غطاءً قانونيا على الانتفاع غير المشروع بأصول عامة في أرض محتلة.
وأضاف المرصد الأورومتوسطي أن التقرير بشأن المسودة يشير إلى محاولة منح المجلس وموظفيه، ومكتب الممثل السامي، والتكنوقراط العاملين ضمن ترتيباته، والقوات الدولية، والمتعاقدين المكلفين بالعمل في غزة، حماية قانونية واسعة من الاعتقال والاحتجاز والإجراءات القضائية داخل القطاع.
مسودة تؤسس لسلطة فعلية داخل القطاع تعمل على حساب حقوق السكان الفلسطينيين
وتتضمن المسودة وفق ما نُشر، إحالة المطالبات المتعلقة بالوفاة أو الإصابة أو المرض أو فقدان الممتلكات أو تلفها إلى آلية داخلية خاضعة للمجلس نفسه.
وذكر المرصد أن هذه الترتيبات إذا أقرت، ستقوض بصورة خطيرة حق الفلسطينيين في الوصول إلى العدالة، وستحرم الضحايا من حقهم في عرض مطالباتهم أمام جهة مستقلة ومحايدة، كما لا يمكن اعتبار أي آلية فعالة أو منصفة إذا كانت الجهة هي الخصم والحكم بنفس الوقت
ولفت المرصد إلى أن غياب المساءلة المستقلة لا يترك الضحايا بلا إنصاف فحسب، بل يخلق بيئة عمل منفلتة من الرقابة، تتيح ممارسة صلاحيات واسعة داخل قطاع غزة دون ضوابط فعلية، وتغذي نمطا مؤسسيا من الإفلات من العقاب.
ونبه المرصد الأورومتوسطي إلى أن أي ترتيبات دولية داخل قطاع غزة يجب أن تنطلق من واجب حماية الفلسطينيين، وجبر الضرر الواقع عليهم، ومساعدتهم على التعافي من آثار الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها وما يزالون، وضمان حقهم في العدالة والمساءلة.
وأكد أنه لا يجوز أن تتحوّل هذه الترتيبات إلى وسيلة لإضافة فاعلين جدد يمارسون سلطة على السكان ومواردهم ومرافقهم العامة دون رقابة أو محاسبة، بما يعيد إنتاج أنماط السيطرة والإفلات من العقاب ذاتها التي مارستها "إسرائيل" وما تزال تمارسها في سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد سكان قطاع غزة.
وحذّر المرصد من تكرار نموذج العراق بعد عام 2003، معتبرا أن منح الجهات الخارجية حصانات واسعة في غزة سيكرس الإفلات من العقاب ويتيح ممارسة السلطة بعيدًا عن الرقابة القضائية والمساءلة، على حساب حقوق الضحايا.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن أي نص يمنح "مجلس السلام" أو أعضاءه أو موظفيه أو الجهات العاملة تحت مظلته حصانة تمنع مساءلتهم عن الانتهاكات أو الأضرار اللاحقة بالفلسطينيين، لا يمكن أن ينتج أثرا قانونيا مشروعًا في مواجهة حقوق الضحايا في العدالة والجبر، ولا يجوز استخدامه لتعطيل الولاية القضائية الوطنية أو الدولية، إذ لا تملك أي ترتيبات إدارية أو انتقالية أن تحصن الأفراد أو الكيانات من المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة أو الجرائم الدولية.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن تمكين "مجلس السلام" والجهات التابعة له من استخدام مبان ومرافق عامة في غزة دون مقابل، كما ورد في المسودة، يجب التعامل معه كترتيب يمسّ مباشرة بحماية الممتلكات العامة الفلسطينية وحقوق السكان في السكن والملكية والعودة والتعويض العادل وإعادة الإعمار.
وقال المرصد الأورومتوسطي إن القرارات المتعلقة باستخدام المرافق العامة، وإدارة البنية المدنية، والعقود، وإزالة الركام، وتوزيع الخدمات، هي قرارات ذات أثر مباشر على حياة السكان وحقوقهم ومستقبلهم الجماعي، ولذلك، لا يجوز أن تدار هذه الملفات من خلال ترتيبات تمنح جهة خارجية صلاحيات فعلية دون شفافية أو رقابة مستقلة أو ضمانات للتعويض العادل والانتصاف الفعال.


















0 تعليق