نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الاحتفال بالمولد النبوي واجب ومشروع, اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026 12:24 مساءً
تلقيت دعوة كريمة من الأخ الحبيب محمد الشحات مدير تحرير برنامج بوضوح، والذي يذاع على القناة الثانية بالتلفزيون المصري، وتقدمه الإعلامية المتألقة غادة الشريف، وذلك لتسجيل حوار عن المولد النبوي المبارك، ودار الحديث حول عدة موضوعات منها: الأدلة الشرعية والعقلية على وجوب وجواز الاحتفال بذكرى مولد الرسول الكريم عليه وعلى آله الصلاة والسلام..
كما تحدثنا عن إنسانيته عليه الصلاة والسلام ومعنى الإنسانية، وكان من تعريفي لمعنى الإنسانية أنها تعني المكارم والفضائل والمحاسن والقيم الإنسانية النبيلة، وتعني الرحمة والعدل والإحسان..
هذا ولرسول الله عظيم الفضل على الإنسانية بأسرها، فهو الذي عرفها وجلاها وأظهرها، وجلاها قولا وفعلا وسلوكا وحالا في أكمل وأتم وأجل وأزهر وأزهى صورها ومعانيها. وهو سيد أهل الكمال وعين الكمال وسره ومنه وبه نبع الكمال وإكتمل، وكان سر هذا الكمال الفريد هو تربية الحق سبحانه وتأديبه له.
وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال "أدبني ربي فأحسن تأديبي"، نعم وحق فهو المتأدب بالآداب الربانية والمتخلق بالأخلاق القرآنية، هذا وفي إشارة قرآنية جامعة لكل هذا الكمال يقول الله تعالى مشيرا إلى خلقه عليه الصلاة والسلام (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ).
هذا وتحدثنا أيضا عن منزلته الرفيعة عليه الصلاة والسلام ومكانته الفريدة عند ربه تعالى ومولاه، وكان مما ذكرته عن مشروعية الاحتفال، احتفال الحق عز وجل بمولده الشريف والتي تجلت في أمره سبحانه بغلق أبواب النار وفتح أبواب الجنة وتزينها، وإبدال أثواب الملائكة النورانة بأثواب نورانية أجمل وأزهى وأشد نورا مما كانوا عليه..
هذا بالإضافة إلى الإرهاصات التي حدثت يوم مولد المبارك في الأرض التي حملت متغيرات لمظاهر الحياة عليها، والتي منها: اهتزاز إيواء الملك كسرى ملك الفرس، وسقوط أربعة عشر شرفة من شرفات قصره والذي كان يمثل الجبروت والظلم والسلطة الجائرة لعبدة النيران، والتي كان منها أيضا غيض وجفاف بحيرة ساوة التي كان يقام حولها اللهو والنسك والإحتفالات لغير الله عز وجل.
هذا ومن الأدلة العقلية، إحتفال أهل المدينة بقدوم رسول الله ورقصهم أمام موكبه الشريف وإنشادهم بين يدي حضرته عليه الصلاة والسلام فرحا وابتهاجا وسرورا وإعلانا عن محبته عليه الصلاة والسلام، ولم ينكر عليه الصلاة والسلام عليهم، بل شاركهم في احتفالهم وفرحهم.
وكان هذا الاحتفال لمجرد قدومه عليهم، فكيف لا نحتفل بقدومه الشريف إلى الدنيا رحمة مهداة من الله للعالمين ومنارة للعباد وهدى وخير وبركة للعباد، ومنقذا لهم من الكفر والشرك والضلال ومن النار؟
هذا ورسول الله هو نعمة الله العظمى، فكيف لا نفرح ونحتفل بأعظم نعمة أنعم بها الحق عز وجل على العباد، هذا ومن الأدلة القرآنية على الفرح والاحتفال قول الله عز وجل (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ).
والإشارة لفضل الله ورحمته هنا إلى سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو منة الله على العباد، يقول سبحانه (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ).


















0 تعليق