نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بين الرفع والتثبيت.. تزايد الجدل حول اجتماع البنك المركزي المقبل.. الفيدرالي الأمريكي على رأس عوامل تحديد سعر الفائدة.. وخبراء: لجنة السياسة النقدية تستهدف تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط, اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026 02:11 مساءً
يترقب الملايين في مصر قرار لجنة السياسات النقدية في 20 أغسطس الجاري حول مصير أسعار الفائدة ضمن اجتماع البنك المركزي المقبل برئاسة المحافظ حسن عبد الله.
ويعد الاجتماع هو الخامس في عمل لجنة السياسة النقدية خلال عام 2026 وسط سيناريوهات يرى العديد من الخبراء أنها لن تخرج عن مسارين؛ الأول الاتجاه لرفع الفائدة وتحريكها للأعلى والآخر اتجاه البنك إلى التثبيت وما بين وجهتي النظر للطرفين يظل الحكم النهائي للقرار الذي سيصدر عن أعضاء لجنة السياسة النقدية.
مؤيدو سيناريو رفع الفائدة يرون أن عودة التضخم إلى الارتفاع بحسب آخر بيانات للبنك المركزي وكذلك توقعات رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة قد يكونان سببا داعما قويا في عملية الاتجاه لرفع الفائدة من جانب المركزي المصري.
فيما يرى عدد من الخبراء أن تثبيت أسعار الفائدة يعد السيناريو الثاني خلال الاجتماع القادم، في ضوء السعي لاحتواء التضخم على الرغم من زيادته في آخر بيان إلا أنه مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها خلال الفترة الماضية، إلى جانب سعي البنك المركزي إلى منح قراراته السابقة الوقت الكافي لإظهار آثارها على النشاط الاقتصادي والأسواق.
احتواء الضغوط التضخمية ودعم النشاط الاقتصادي
وتستند هذه التوقعات أيضًا إلى حالة التوازن التي يسعى البنك المركزي إلى تحقيقها بين احتواء الضغوط التضخمية من ناحية، ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري من ناحية أخرى، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة والسلع.
وأشار محللون إلى أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير قد يسهم في توفير قدر من الاستقرار للأسواق المالية، كما يمنح المستثمرين والشركات رؤية أكثر وضوحًا بشأن تكلفة الاقتراض خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم خطط التوسع والاستثمار دون فرض أعباء تمويلية إضافية.
وفي المقابل، يرى آخرون أن البنك المركزي سيواصل مراقبة تطورات معدلات التضخم وسعر الصرف والتدفقات النقدية، قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية، خاصة أن القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة تعتمد على مجموعة واسعة من المؤشرات الاقتصادية وليس على مؤشر واحد فقط.
استهداف تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن قرار لجنة السياسة النقدية يأتي دائمًا في إطار استهداف تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، مع الحفاظ على سلامة القطاع المصرفي وتعزيز الثقة في الاقتصاد، وهو ما يجعل جميع السيناريوهات مرتبطة بالبيانات الاقتصادية المتاحة وقت اتخاذ القرار.
وتترقب الأسواق المحلية، بما في ذلك البنوك والشركات والمستثمرون، نتائج الاجتماع لما لها من تأثير مباشر على تكلفة التمويل، وعوائد أدوات الادخار، وأسعار الإقراض، فضلًا عن انعكاساتها على حركة الاستثمار والاستهلاك خلال الفترة المقبلة.
ورغم أن غالبية التوقعات تشير إلى تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها في اجتماع البنك القادم، فإن القرار النهائي يظل مرهونًا بتقديرات لجنة السياسة النقدية للمتغيرات الاقتصادية ومستجدات المشهد المحلي والعالمي، على أن يتم الإعلان عن القرار رسميًا عقب انتهاء الاجتماع، مصحوبًا ببيان يوضح مبررات القرار ورؤية البنك المركزي بشأن التطورات الاقتصادية وآفاق السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.
مشهد التضخم في أمريكا
وبالتزامن مع انتظار اجتماع البنك المركزي هناك حالة من الترقب في الأسواق المالية العالمية مع اقتراب موعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي المقرر في شهر سبتمبر المقبل، حيث يأتي هذا الاجتماع في ظل بيانات اقتصادية متقلبة، تتجاذبها مخاوف ارتفاع التضخم والتوترات الجيوسياسية المبتكرة لضغوط إضافية على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، مما يجعل قرار البنك المركزي الأمريكي القادم محطة مفصلية ترسم ملامح الاقتصاد الدولي لعدة أرباع قادمة.
سجلت مؤشرات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية مسارا متذبذبا، فبينما أظهرت البيانات الأخيرة تراجعا نسبيا في التضخم السنوي بدعم من بعض الهدوء في أسعار الطاقة والسلع الأساسية، حيث تراوحت توقعات المستهلكين لعام واحد قرب مستويات 3.6%، لا تزال الضغوط الأساسية قوية.


















0 تعليق