القطط السمان الجديدة!

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
القطط السمان الجديدة!, اليوم الأحد 16 أغسطس 2026 03:15 مساءً

في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي صك الدكتور رفعت المحجوب مصطلح القطط السمان للتعريف بالأغنياء الجدد، الذين ظهروا على سطح المجتمع المصري بعد أن أفرزتهم سياسة الانفتاح الاقتصادي، ومكنتهم من الاستحواذ على القسط الأكبر من الثروة المصرية.

 
وأتذكر إن أول ما نشر لي في مجلة روزاليوسف موقعا باسمي كانت حملة صحفية عن القطط السمان في البلاد، بتكليف من فنان الصحافة المصرية صلاح حافظ، وإحتلت هذه الحملة غلاف المجلة لبضعة أعداد وأسابيع، وبدأتها بقطط المقاولات وإنهيتها بقطط التجارة.. 

 

وكشفت هذه الحملة التغيرات التي أصابت بنية المجتمع وسمحت بظهور أغنياء جدد في المجتمع، وكشفت أيضا أن التغيرات اتسعت لتشمل ثقافة المجتمع ومنظومة القيم الاجتماعية أيضا. 
 

أقول ذلك الآن لأنبه إلى أن طبقة جديدة من الأغنياء الجدد تكونت خلال السنوات الأخيرة في المجتمع، هؤلاء الأغنياء الجدد لم يعيدوا فقط توزيع الثروة في المجتمع إنما أعادوا تشكيل منظومة القيم أيضا.

 
فهؤلاء الأغنياء الجدد حققوا أرباحا ودخولا ضخمة وسهلة وسريعة وإستولوا على قسط وافر من الثروة في البلاد، ولم يحدث ذلك بالطبع من خلال أنشطة إنتاجية وإنما من خلال الوساطة وتخصيص الأرض، ولذلك هؤلاء الأغنياء الجدد يتسمون بالشره والإسراف والتباهي والأخطر السطحية ويحرصون على المظاهر الفارغة والسخيفة، ولا يراعون أخلاقا أو مبادئ.

 
ومن يريد أن يتأكد من ذلك عليه أن يسترجع كل ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول الساحل الشرير، والذي أطلق عليه أهل ايجيبت للتفرقة بين أهله وأهل مصر الشقيانين التعبانين الذين يجاهدون لتوفير احتياجاتهم واحتياجات أولادهم الاساسية.. 

وذلك ابتداء من صرخة ممثلة شهيرة لآن أبناءها ينفقون وقتا طويلا وجهدا كبيرا في متابعة حفلات الساحل، وحتى خناقة زوجتي المدير الفنى للمنتخب وبناته، والتي كشفت تحرش طال بنات وسيدات حفلة ممثل شهير!

إن الأغنياء الجدد يفتقدون ما يحتاجه مجتمعنا لكي ينهض ابتداء من الثقافة والذكاء والفطنة، ولذلك طاردتهم الفضائح في الساحل وفي البر، أو كما قال أجدادنا بر مصر!

ونحن الآن نحتاج لإنقاذ مصرنا الغالية العزيزة من القطط السمان الجديدة.. رحم الله الدكتور رفعت المحجوب الذي كان لحظي أحد أساتذتي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في سنواتي الأولى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق