نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
معهد تيودور بلهارس يناقش البصمة الكربونية واستراتيجيات خفض الانبعاثات, اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 12:26 مساءً
نظم قسم بحوث البيئة، بـ معهد تيودور بلهارس للأبحاث، برئاسة الدكتورة مروة تميم، محاضرة علمية بعنوان «البصمة الكربونية واستراتيجيات خفض الانبعاثات الكربونية»، قدمها الدكتور حسن فليفل الباحث بقسم بحوث البيئة بالمعهد، وذلك ضمن سلسلة الفعاليات العلمية التي يقدمها البرنامج البحثي للتغير المناخي بالمعهد، والذي يشرف عليه فنيًا الدكتورة ناهد محمد إسماعيل، بما يعكس توجه المعهد نحو توظيف إمكاناته البحثية والعلمية في تناول التحديات البيئية المعاصرة، ودعم بناء ثقافة مؤسسية قائمة على الاستدامة وترشيد إستخدام الموارد وخفض الانبعاثات الكربونية.

جاء ذلك في إطار إهتمام معهد تيودور بلهارس للأبحاث بتعزيز الوعي العلمي بقضايا التغيرات المناخية والاستدامة البيئية، وتحت رعاية الدكتور أحمد عبد العزيز القائم بأعمال مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة.
تناولت المحاضرة عددًا من المفاهيم والمحاور المرتبطة بالبصمة الكربونية والتغيرات المناخية، مع التركيز على أهمية فهم مصادر الانبعاثات الكربونية وسبل الحد منها، بما يسهم في دعم التوجه نحو ممارسات أكثر استدامة على المستويين المؤسسي والمجتمعي.
واستعرضت مفهوم البصمة الكربونية (Carbon Footprint) باعتبارها أداة لقياس حجم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة المختلفة، مع توضيح الفرق بينها وبين البصمة البيئية (Ecological Footprint)، إلى جانب التعريف بأبرز غازات الاحتباس الحراري وتأثيراتها على النظام المناخي، والتداعيات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
كما ناقش الدكتور حسن فليفل عددًا من الاستراتيجيات والممارسات التي يمكن أن تسهم في خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة، من بينها رفع كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وزيادة التشجير ودعم الزراعة المستدامة، وتشجيع أنماط النقل المستدام، وترشيد استخدام الموارد، مع التأكيد على أهمية دمج الاعتبارات البيئية في الممارسات اليومية والمؤسسية.

وشهدت المحاضرة حضور الدكتور بلال علي المساعد بالمعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية، والذي قدم مداخلة علمية مثمرة تناول خلالها آليات حساب البصمة الكربونية للأفراد والمنتجات والمؤسسات، وإستعرض التفاوت في معدلات الانبعاثات بين الدول الصناعية والدول النامية، إلى جانب مناقشة سبل خفض الانبعاثات ومحاولة الوصول إلى الحياد الكربوني، بما أسهم في إثراء الحوار العلمي وفتح نقاش تفاعلي بين المحاضر والحضور حول سبل مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق الاستدامة.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد، أن تنظيم هذه الفعاليات العلمية يعكس حرص معهد تيودور بلهارس للأبحاث على مواكبة القضايا البيئية والمناخية ذات الأولوية، وتعزيز دور البحث العلمي في تقديم المعرفة والحلول الداعمة لجهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب نشر الوعي بالممارسات البيئية الرشيدة وربط المعرفة العلمية بالتطبيق العملي داخل المؤسسات والمجتمع.
وأوضح أن المعهد يواصل من خلال هذه النقاشات دوره في ربط البحث العلمي بقضايا المجتمع والتحديات العالمية، وترسيخ الوعي بأهمية العمل المناخي، مشيرًا إلى أن تناول موضوع البصمة الكربونية من منظور علمي وتطبيقي، وما شهده اللقاء من نقاشات ومداخلات ثرية حول آليات قياس الانبعاثات وسبل خفضها وتحقيق الحياد الكربوني، يؤكد أهمية تكامل الخبرات وتبادل المعرفة في دعم جهود الاستدامة ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية، التي لم تعد مسؤولية قطاع بعينه، وإنما مسؤولية مشتركة تتطلب العلم والوعي والعمل المستمر.
















0 تعليق