باحثة تكشف سيناريوهات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية بشأن قطاع غزة

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحثة تكشف سيناريوهات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية بشأن قطاع غزة, اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 03:26 مساءً

أكدت  ولاء عبد المرضي، الباحثة المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، أن التقرير الذي نشره موقع «واللا» العبري بشأن استعداد الجيش الإسرائيلي لعملية برية جديدة في قطاع غزة، قد يكون مؤشرًا على انتقال إسرائيل من سياسة إدارة الصراع إلى محاولة إعادة فرض معادلة عسكرية أكثر شمولًا، خصوصًا مع الحديث عن إمكانية التقدم تدريجيًا نحو احتلال مدينة غزة بذريعة استكمال هدف نزع سلاح حركة حماس.

أهمية التقرير لا تكمن فقط في الحديث عن عملية عسكرية محتملة، وإنما في التوقيت السياسي

وأوضحت فى تصريح لفيتو أن أهمية التقرير لا تكمن فقط في الحديث عن عملية عسكرية محتملة، وإنما في التوقيت السياسي، إذ يشير التقرير إلى أن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتحدث عن إمكانية تنفيذ العملية بعد  الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وهذا يعني أن الحساب العسكري لا ينفصل عن الحساب السياسي، وأن القيادة الإسرائيلية تحاول إدارة مستوى التصعيد وفق مساحة المناورة التي يتيحها التوقيت الانتخابي في كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

ضغط أمريكي لدفع مسار التهدئة وتنفيذ ترتيبات اليوم التالي في غزة

وأضافت أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تبدو في الوقت الراهن أمام معضلة مزدوجة؛ فمن ناحية، هناك ضغط أمريكي لدفع مسار التهدئة وتنفيذ ترتيبات اليوم التالي في غزة، ومن ناحية أخرى، ترى المؤسسة الأمنية أن استمرار قدرة حماس على إعادة بناء بنيتها العسكرية يمثل تهديدًا طويل الأمد. وقد سبق أن كشفت تقارير إسرائيلية عن وجود ضغوط أمريكية على إسرائيل للانتقال إلى مراحل جديدة من الترتيبات الخاصة بالقطاع، في مقابل استمرار المخاوف الأمنية الإسرائيلية من عدم التزام حماس بالتجرد من السلاح.

وأشارت إلى أن طرح احتلال مدينة غزة تحديدًا يحمل دلالة عسكرية وسياسية بالغة؛ فغزة تمثل مركزًا حضريًا كثيف السكان، كما أن أي محاولة للسيطرة عليها ستتطلب عمليات إخلاء واسعة، وقوات برية كبيرة، وفترة زمنية ممتدة، وهذه القدرات البشرية لن تتحملها إسرائيل.

جدير بالذكر أن الخطط التي نوقشت داخل الجيش تتضمن بالفعل سيناريو للتقدم المرحلي داخل غزة، بالتوازي مع ترتيبات لتهجير الفلسطينيين ونقلهم إلى مناطق أخرى.

الخطورة الأساسية تتمثل في احتمال تحول «نزع سلاح حماس» إلى هدف مفتوح زمنيًا

وترى ولاء عبد المرضي أن الخطورة الأساسية تتمثل في احتمال تحول «نزع سلاح حماس» إلى هدف مفتوح زمنيًا؛ فإذا لم تنجح الضغوط السياسية في تحقيقه، فقد تستخدم إسرائيل ذلك مبررًا للعودة إلى العمليات العسكرية، وهو ما يهدد بإعادة إنتاج دائرة التصعيد بدلًا من تثبيت التهدئة.

وفي نفس الوقت فإن تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في 25 أغسطس، التي أكد فيها أن الجيش لا يزال مستعدًا وأن «المعركة لم تنته»، مع التشديد على هدف تفكيك حماس ونزع سلاحها، تعكس استمرار حضور الخيار العسكري داخل العقيدة الإسرائيلية للتعامل مع مستقبل قطاع غزة.

واختتمت ولاء عبد المرضي بأن إسرائيل تبدو أمام معادلة شديدة التعقيد: فهي تريد الحفاظ على الضغط العسكري لمنع حماس من إعادة بناء قوتها، لكنها في الوقت نفسه تدرك أن عملية واسعة في غزة قد تصطدم بضغوط أمريكية ودولية كبيرة. ومن ثم فإن ما بعد الانتخابات قد يمثل لحظة اختبار حقيقية، إما  أن تنجح المسارات السياسية في فرض ترتيبات لنزع السلاح، أو تعود إسرائيل إلى الخيار العسكري، بما يفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد في قطاع غزة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق