النيابة الإدارية تسترد 50 فدانًا من أراضي الدولة بسوهاج

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النيابة الإدارية تسترد 50 فدانًا من أراضي الدولة بسوهاج, اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 12:58 مساءً

نجحت النيابة الإدارية، في استرداد كامل مساحة تُقدَّر بنحو ٥٠ فدانًا بالمنطقة الاستراتيجية المتاخمة لطريق مطار سوهاج الدولي، والتي كانت قد خُصصت بموجب قرار مجلس الوزراء لإقامة المشتل الحكومي لمحافظة سوهاج، وذلك عقب كشف مخالفات شابت إجراءات تقنين وبيع مساحات من تلك الأراضي المملوكة للدولة والمخصصة للمنفعة العامة، لعددٍ من المواطنين دون وجه حق، بما ترتب عليه الإضرار بحقوق الدولة المالية والعينية. 

وكان المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات، برئاسة المستشار خيري معوض – عضو المجلس الأعلى للنيابة الإدارية ومدير المكتب الفني لرئيس الهيئة للفحوص حاليًا، قد تلقى بلاغ محافظة سوهاج بشأن الواقعة، وباشر التحقيقات الموسعة فيها المستشار وائل عزت التوني، تحت إشراف المستشار ناصر إبراهيم، والمستشار محمد حامد - وكيل المكتب.  

واستمعت النيابة الإدارية، خلال التحقيقات، إلى أقوال عدد من أعضاء اللجان الفنية المتخصصة التي شُكِّلت لفحص الواقعة وتحديد نطاق وحجم التعديات على قطعة الأرض محل التحقيق، كما اطلعت على الملفات والمستندات المالية والإدارية ذات الصلة. 

كشفت التحقيقات عن أن اثنين من  المتهمين بوحدة محلية بمحافظة سوهاج

وكشفت التحقيقات عن أن اثنين من  المتهمين بوحدة محلية بمحافظة سوهاج قد نسب إليهم، وخلال فترة عمله، قد أخلَّا إخلالًا جسيمًا بواجبات وظيفتيهما، إذ قام المتهم الأول بالتزوير في محرر رسمي بأن أثبت على خلاف الحقيقة، في خطاب حرره بوصفه مسؤول الأملاك بالوحدة المحلية، موافقة المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على نقل وتعديل تخصيص قطعة أرض بديلة لإقامة المشتل عليها، واستعمل ذلك المحرر في خطاب وجهه للمتهم الثاني الذي وافق بدوره على المضي قدمًا في إجراءات تقنين بيع المساحات المشار إليها لعددٍ من المواطنين، رغم وقوعها ضمن حدود الأرض المخصصة للمنفعة العامة لإقامة المشتل الحكومي لمحافظة سوهاج، وقد ترتب على ذلك تحرير عقود بيع ابتدائية لصالح عددٍ من المواطنين، بما من شأنه إخفاء تداخل تلك المساحات مع الأرض المخصصة للمنفعة العامة، بالمخالفة لأحكام القانون والقواعد المنظمة للتصرف في أملاك الدولة.
وخلال التحقيقات قامت النيابة وبالتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للمساحة وقيادات الإدارة المحلية بمحافظة سوهاج، بتكليف لجنة فنية متخصصة من مديرية المساحة بالمحافظة بإجراء أعمال الرفع المساحي والمعاينة الميدانية لقطعة الأرض، باستخدام أحدث أجهزة الرفع المساحي، ومن بينها جهاز التحديد الحركي في الوقت الحقيقي (RTK)، وذلك لتحديد الحدود الفعلية والدقيقة لقطعة الأرض المخصصة للمنفعة العامة، ووضع علامات حديدية لتحديد حدودها على الطبيعة.

كما بادرت النيابة الإدارية إلى تشكيل خلية عمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، ممثلةً في محافظة سوهاج، ومديرية أمن سوهاج، والمركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، ووزارة التنمية المحلية؛ لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو استرداد الأراضي المخصصة للمنفعة العامة محل التعديات، وحماية كامل المساحة المخصصة لإقامة المشتل، وبناءً عليه، أصدر محافظ سوهاج قرارًا بفسخ عقود البيع الابتدائية المبرمة مع المواطنين بشأن المساحات المتداخلة مع الأرض المشار إليها، وفقًا لأحكام القانون، وإزالة التعديات الواقعة عليها، مع التنسيق مع مديرية أمن سوهاج لتنفيذ قرارات الإزالة من خلال حملة مكبرة، أشرف عليها السيد محافظ سوهاج وقيادات المحافظة والأجهزة التنفيذية المعنية، بما أسفر عن استرداد كامل مساحة أراضي الدولة المخصصة للمنفعة العامة، والمقدرة بنحو ٥٠ فدانًا.

وفور انتهاء التحقيقات، وبعد العرض على الأمانة الفنية لرئيسة هيئة النيابة الإدارية، برئاسة المستشار محمد ربيع الغمراوي، وفي ضوء ما عرضه السيد المستشار حاتم عباس، أمرت النيابة الإدارية بإحالة المتهمين إلى المحاكمة التأديبية العاجلة.

كما أمرت النيابة الإدارية بتكليف الجهة الإدارية المختصة بفحص ومراجعة شروط وإجراءات تقنين عقود البيع المشار إليها، وفقًا لأحكام القانون، بما يكفل الحفاظ على حقوق الدولة المالية والعينية، وتفعيل قرار مجلس الوزراء الصادر بشأن تخصيص الأرض لإقامة مشتل محافظة سوهاج، فضلًا عن إخطار رئاسة مجلس الوزراء بما أسفرت عنه التحقيقات، وما تم اتخاذه من إجراءات بشأن الأرض محل الواقعة بمعرفة القيادات السابقة لمحافظة سوهاج.

وأكدت النيابة الإدارية أن حماية المال العام، وصون أراضي الدولة، والحفاظ على مقدراتها، تأتي في صدارة أولوياتها، وأنها لن تتوانى عن التصدي بكل حزم لأي صورة من صور التعدي على أملاك الدولة، أو تمكين الغير من الانتفاع بها دون سند من القانون، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال كل من يثبت تقصيره أو إخلاله بواجبات وظيفته، بما يكفل حماية المال العام، وصون أراضي الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز قيم الانضباط والنزاهة داخل الجهاز الإداري للدولة.

 جاء ذلك في إطار جهود النيابة الإدارية المتواصلة لمكافحة الفساد المالي والإداري داخل أجهزة الدولة، والحفاظ على أراضيها، وصون المال العام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق