نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صحابة منسيون، قصة "أبو حذيفة بن عتبة" الشهيد المبتسم وصاحب الهجرتين, اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 04:12 مساءً
صحابة منسيون، أبو حذيفة بن عتبة، هناك أسماء مهمة للصحابة كان لها بصماتها القوية في التاريخ الإسلامي، ولا يكاد يعرفها أحد، وفي هذه الحلقات نتناول سير بعض هؤلاء الصحابة المجهولين
ومن بين هؤلاء الصحابي الجليل أبو حذيفة بن عتبة -رضي الله عنه-، ابن عتبة بن ربيعة شيخ قريش، وأخته هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان.
كان من السابقين إلى الإسلام، فقد أسلم أبو حذيفة قبل دخول المسلمين دار الأرقم بن أبي الأرقم، وهاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك ابنه محمد بن أبي حذيفة، ثم قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة، فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد والغزوات كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم.
غزوة بدر
وفي غزوة بدر، كان أبو حذيفة يقاتل في صفوف المسلمين، بينما أبوه عتبة وأخوه الوليد وعمه شيبة يقفون في صفوف المشركين، فطلب أبو حذيفة من أبيه الكافر عتبة بن شيبة أن يبارزه، فقالت أخته: هند بنت عتبة شعرًا، جعلته يصرف النظر عن مبارزة أبيه، وبعد انتهاء غزوة بدر، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بسحب القتلى المشركين؛ لتطرح جثثهم في البئر، ثم وقف على حافة البئر، وخاطب المشركين، وقال: (يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا فإني قد وجدت ما وعدني ربى حقًّا؟) فقالوا: يا رسول الله، تكلم قومًا موتي؟ قال: (والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون الجواب).
ورأى أبو حذيفة أباه يسحب ليرمي في البئر، فتغير لونه، وأصابه الحزن، وعرف النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في وجهه، فقال له: (كأنك كاره لما رأيت) فقال: يا رسول الله، إن أبي كان رجلًا سيدًا، فرجوت أن يهديه ربه إلى الإسلام، فلما وقع الموقع الذي وقع أحزنني ذلك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم له بخير.
قتال مسيلمة الكذاب
وكان أبو حذيفة يتمنى أن يستشهد في سبيل الله، فظل يجاهد حتى توفي الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الخليفة أبي بكر -رضي الله عنه-، كان أبو حذيفة في أول صفوف الجيش الإسلامي المتجه إلى اليمامة لقتال مسيلمة الكذاب، وتحقق لأبي حذيفة ما كان يتمناه من الشهادة في سبيل الله فوقع شهيدًا، وعلى وجهه ابتسامة لما رأى من منزلته عند ربه.












0 تعليق