نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ذكرى إعدام الثائر محمد كُريِّم، قصة بطل المقاومة بالإسكندرية ضد نابليون بونابرت, اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026 08:04 صباحاً
في السادس من سبتمبر عام 1798 ميلادية، شهدت ساحة الرميلة بالقاهرة أسفل القلعة، واحدة من أبشع الجرائم السياسية للحملة الفرنسية على مصر؛ إذ أُعدم الثائر والمناضل المصري محمد كريم، حاكم مدينة الإسكندرية، رميًا بالرصاص وبأمر مباشر من القائد الفرنسي نابليون بونابرت، لتسقط بذلك أول قامة وطنية تصدت للاحتلال الفرنسي على أرض مصر.
أسباب إعدام محمد كريم
جاء قرار الإعدام في أعقاب هزيمة الأسطول الفرنسي في معركة أبو قير البحرية على يد الأسطول الإنجليزي بقيادة نيلسون، وهي الضرب القاصمة التي فرضت حصارًا بحريًا خالقًا على قوات نابليون في مصر، حيث سعى بونابرت قائد الجيش الفرنسي لترهيب الشارع المصري وتأمين جبهته الداخلية، خاصة مع تزايد حالة الاحتقان والغضب الشعبي في القاهرة والدلتا ضد الوجود الفرنسي.
من هو محمد كُريِّم ونشأته؟
محمد كُريّم، وطني مصري من الإسكندرية، ونشأ بين أحياء أسرها العريقة، وتدرج في المناصب السيادية والمالية حتى تولى منصب حاكم الإسكندرية في أواخر العهد المملوكي وتميز بالوطنية الشديدة، والرفض لأي أشكال التبعية الأجنبية، وشكل رمزًا للقيادة الشعبية المحلية.
وتولى كُريّم قيادة الإسكندرية بفضل كفاءته وشخصيته القيادية المرموقة التي حظيت بإجماع الأهالي وتأييد الأمراء المماليك (مراد بك وإبراهيم بك). وعندما رست سفن الحملة الفرنسية أمام شواطئ الإسكندرية في يوليو 1798، رفض الاستسلام أو تسليم المدينة للغزاة، واستل سيفه لقيادة المقاومة الشعبية على أسوار قلعة قايتباي والأحياء القديمة، محاربًا ببسالة حتى نفدت ذخيرته وسقطت المدينة.
كواليس محاكمة وإعدام محمد كريم
عقب سقوط الإسكندرية، حاول نابليون استمالة كُريّم وعينه حكمًا على المدينة لفترة قصيرة، لكن سرعان ما اعتقله الفرنسيون ونقلوه مقيدًا إلى القاهرة على متن سفينة في النيل، موجهين له تهمة إحراز السلاح والتآمر مع المماليك ضد الدولة الفرنسية.
وعرض عليه نابليون المساومة ودفع فدية مالية قدرها 30 ألف ريال مقابل العفو عنه، إلا أن كُريّم رفض الذل والمساومة بجملته الخالدة: إذا كان مقدورًا عليّ أن أموت فلن يرد القضاء دفع الفدية، وإذا لم يكن مقدورًا فلماذا أعطي المالي للفرنسيين؟
وفي صباح 6 سبتمبر 1798، اقتيد كُريّم إلى ميدان الرميلة، وأُطلق عليه الرصاص بدم بارد، ثم قُطع رأسه ورُفعت على خشبة طافت شوارع القاهرة لترهيب المصريين، لكن الحادثة أصبحت الشعلة التي فجرت ثورة القاهرة الأولى بعدها بأسابيع قليلة.


















0 تعليق