عاجل
أكبر صفقات الكهرباء في الربع الثالث 2026.. اتفاقيات عملاقة (تقرير)6 مشروعات غاز ضخمة يراهن عليها العراق (خاص)صحة بني سويف تتوسع في إنشاء وحدات للعلاج الطبيعي بالقرى لخدمة المواطنينحياة كريمة.. تفاصيل محطة مياه سطحية كبرى تدخل الخدمة بأسوان.. صورمياه الغربية تدعم التحول الرقمي بمنظومة الإسكادا لمراقبة المحطات.. تفاصيلطقس الإسكندرية اليوم.. انخفاض فى درجات الحرارة مائل للبرودة ليلا.. فيديو250 عملًا فنيًا للطلاب في معرض بكلية التربية النوعية بجامعة سوهاجطقس معتدل على مطروح والساحل الشمالي اليوم الاثنين 5-10-2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الاستعمار الفرنسي جريمة دولة.. تفاصيل قانون أقره برلمان الجزائر

منذ 9 شهر

صادق البرلمان في الجزائر، اليوم الأربعاء، بالإجماع على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي ويصفه صراحة بأنه «جريمة دولة»، في خطوة ذات دلالة سياسية وتاريخية قوية، تعيد ملف الذاكرة إلى صدارة المشهد الرسمي.

وشهدت الجلسة مشهدًا لافتًا، حيث وقف النواب داخل قاعة المجلس الشعبي الوطني وهم يرتدون ألوان العلم الجزائري، وسط تصفيق مطوّل عقب تمرير النص.

تحميل فرنسا المسؤولية القانونية

ينص القانون على تحميل الدولة الفرنسية المسؤولية القانونية الكاملة عن حقبة الاستعمار وما خلّفته من مآسٍ إنسانية واقتصادية واجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة لا يمكن طيّها دون اعتراف ومحاسبة.

ويعد هذا الموقف ترجمة تشريعية لمطلب جزائري متكرر باعتبار الاستعمار فعلًا ممنهجًا ارتُكبت خلاله جرائم جسيمة بحق الشعب الجزائري.

جرائم لا تسقط بالتقادم

عدّد النص التشريعي جرائم الاستعمار الفرنسي التي وصفها بأنها غير قابلة للتقادم، من بينها الإعدام خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاغتصاب، والتجارب النووية، إضافة إلى النهب المنهجي للثروات الطبيعية والبشرية.

ويضع القانون هذه الجرائم في إطار قانوني واضح، باعتبارها انتهاكات جسيمة لا يمكن التعامل معها كأحداث تاريخية منتهية.

مطالب واضحة لباريس

يتضمن القانون دعوة صريحة إلى فرنسا لتقديم اعتذار رسمي، وتسليم خرائط التفجيرات النووية والتجارب الكيماوية والألغام المزروعة في الأراضي الجزائرية.

كما يطالب باسترجاع أموال الخزينة التي نُهبت خلال الحقبة الاستعمارية، وإعادة الممتلكات المنقولة، بما في ذلك الأرشيف الوطني الجزائري.

التجارب النووية في صلب النص

سلّط القانون الضوء على التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966، والتي بلغ عددها 17 تجربة، معتبرًا آثارها البيئية والإنسانية جزءًا لا يتجزأ من الجرائم الاستعمارية.

تجريم الترويج للاستعمار

أقر النص عقوبات بالسجن والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية بحق كل من يروّج للاستعمار أو ينفي كونه جريمة، في خطوة تهدف إلى حماية الرواية الوطنية ومنع تبييض الماضي الاستعماري.

كما اعتبر أن الجزائريين الذين تعاونوا مع سلطات الاستعمار، المعروفين بـ«الحركيين»، ارتكبوا جريمة خيانة عظمى بحق الوطن.

رسالة سيادية للداخل والخارج

خلال عرض مشروع القانون، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني أن الخطوة تمثل فعلًا سياديًا بامتياز، ورسالة واضحة بأن الذاكرة الوطنية الجزائرية ليست محل مساومة أو نسيان.

رد فرنسي متحفظ

في المقابل، امتنعت الخارجية الفرنسية عن التعليق المباشر على الخطوة، معتبرة أنها لا تعلّق على نقاشات سياسية تجري داخل دول أجنبية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين باريس والجزائر توترًا دبلوماسيًا متصاعدًا.

سياق دبلوماسي معقّد

تأتي المصادقة على القانون في ظل أزمة سياسية بين البلدين، تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية ملفات متعددة من بينها قضايا قضائية وثقافية أثارت حساسيات متبادلة.

سابقة تشريعية

وتعد هذه المرة الأولى التي يناقش فيها البرلمان الجزائري، في جلسة علنية، قانونًا يجرّم الاستعمار الفرنسي الذي دام 132 عامًا، من 1830 حتى 1962، بعد أن تولت لجنة برلمانية خاصة صياغة النص بإشراف رئاسة المجلس.

✎

فريق تحرير ليالي نيوز

فريق تحرير ليالي نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة