عاجل
أكبر صفقات الكهرباء في الربع الثالث 2026.. اتفاقيات عملاقة (تقرير)6 مشروعات غاز ضخمة يراهن عليها العراق (خاص)صحة بني سويف تتوسع في إنشاء وحدات للعلاج الطبيعي بالقرى لخدمة المواطنينحياة كريمة.. تفاصيل محطة مياه سطحية كبرى تدخل الخدمة بأسوان.. صورمياه الغربية تدعم التحول الرقمي بمنظومة الإسكادا لمراقبة المحطات.. تفاصيلطقس الإسكندرية اليوم.. انخفاض فى درجات الحرارة مائل للبرودة ليلا.. فيديو250 عملًا فنيًا للطلاب في معرض بكلية التربية النوعية بجامعة سوهاجطقس معتدل على مطروح والساحل الشمالي اليوم الاثنين 5-10-2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

مشاعر للبيع... كيف سرق الاستعراض الرقمي إنسانيتنا؟

منذ 8 شهر
انظروا إلي... كم أنا سعيد!
أنا وأسرتي نملأ الشاشات بصور لا تنتهي؛ في الحدائق، ومراكز التسوق، وفي رحلات الداخل والخارج. وها أنا شاب أتسلق جبال سويسرا، أو أتناول وجبة ساخنة في بكين أو طوكيو. وهي لا تتوقف عن بث مشاعر مصطنعة في التعليقات، وهو يبالغ في إعلان حب لا يراه أحد في الواقع على منشورات زوجته.

هذه ليست سعادة بقدر ما هي حالة استعراضية؛ تسويق للمشاعر بوصفها سلعة. لا يروج فيها لمنتج يشترى، بل يسوق الإنسان نفسه كـ«سلعة شعورية» معروضة على المشاع. أحيانا تستخدم لإظهار صورة غير حقيقية بدوافع شخصية أو أسرية، وأحيانا تستعمل كسلاح ناعم للانتقام من آخر ينظر إليه كخصم أو عدو شخصي.

يتواصل هذا النمط من تسليع المشاعر ضمن سلوك اجتماعي دخيل على عاداتنا وقيمنا، ويعكس أزمة يعيشها بعض الأفراد. أزمة لا تنتمي إلى سياق صحي، ولا تعبر عن تعامل متوازن مع منصات التواصل. فحين يعرض الإنسان ذاته كمادة شعورية للاستهلاك العام، يوقظ لدى المتابعين الواعين شكوكا غالبا ما تكون في محلها، لتتحول الممارسة - مهما بدت براقة - إلى موقف محرج في جوهره.

مشاعرنا نعمة من الله، وبحكم كونها نعمة ذات خصوصية عالية، فهي لا تمارس في فضاء مشاع. لحظاتنا الجميلة يكفي أن نتقاسمها فيما بيننا، وأوقاتنا المميزة يكفي أن تمر صورها - كما فعل آباؤنا وأمهاتنا - بين أيدي الأسرة والعائلة. ضحكاتنا وابتساماتنا عنوان براءتنا وصفاء قلوبنا؛ قيم عظيمة، ثمينة، تعبر عن جزء حساس منا: عن أرواحنا، وخجلنا، وحيائنا، وخصوصية ما نحمله تجاه من نحب، زوجا أو زوجة، أبناء أو آباء وأمهات، إخوة وأقارب.

إن تحويل المشاعر إلى مشهد مفتوح أمام عشرات الآلاف - وربما الملايين - ليس السلوك الأمثل ونحن نوثق أجمل لحظات العمر مع أحبابنا. فكثير من الأعين حين رأت أصابت، ولا شك أن أثر ذلك تضاعف في عصر التواصل الرقمي، والقصص شاهدة. فكل ما يتحول إلى سلعة يفقد قيمته الإنسانية، وكل سلعة - مهما كانت - لا بد أن تلمع في أعين الناس... ثم تخبو.

✎

فريق تحرير ليالي نيوز

فريق تحرير ليالي نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة