حصاد المانجو في جازان.. جيلان يلتقيان بين عراقة التجربة ومستقبل الابتكار

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حصاد المانجو في جازان.. جيلان يلتقيان بين عراقة التجربة ومستقبل الابتكار, اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 10:42 مساءً


تجمع فعاليات حصاد المانجو 2026 بمحافظة صبيا جيلين يلتقيان عند شجرة المانجو نفسها، جيلا حمل خبرة عقود طويلة بين الحقول، وآخر يمثل طموحا شابا يتجه إلى التصنيع والتسويق والابتكار، في مشهد يعكس تحول المانجو في جازان من محصول زراعي موسمي إلى منظومة اقتصادية تتداخل فيها الخبرة الزراعية مع الأفكار الحديثة.

وفي أركان الفعاليات، التي تستمر حتى 18 مايو الحالي، يقف مزارعون مخضرمون قضوا أعمارهم بين الأشجار، يستعيدون مواسم طويلة عرفوا فيها الأرض شجرة شجرة، وحفظوا طبائع المناخ ومواقيت الإزهار والإثمار، وتعلموا من التجربة كيف تقرأ الأرض قبل أن تزرع.

ويروي عدد منهم للزوار كيف بدأت زراعة المانجو في جازان على نطاقات محدودة، قبل أن تتحول إلى قطاع زراعي متنام تحتضنه اليوم المنطقة بأكثر من مليون شجرة مانجو، وإنتاج سنوي يناهز 65 ألف طن من أكثر من 60 صنفا، فيما أصبح موسم الحصاد منذ انطلاقه عام 2005م مساحة سنوية للاحتفاء بالأرض وثمرتها، وتعزيز حضور المانجو المحلية في الأسواق.

وفي الجهة الأخرى من المشهد، يحضر الشباب بصورة مختلفة ليسوا مزارعين تقليديين فحسب، بل رواد تجارب جديدة تستثمر المانجو خارج إطار بيعها الخام، عبر منتجات مطورة تشمل العصائر والمجففات والحلويات، إلى جانب نماذج حديثة في التعبئة والتغليف والتسويق الرقمي، في توجه يسعى إلى منح المنتج الزراعي عمرا اقتصاديا أطول يتجاوز موسم الحصاد.

وتعكس هذه التجارب تحولا متناميا في سلاسل القيمة المرتبطة بالمانجو في جازان، إذ لم يعد التركيز مقتصرا على الإنتاج الزراعي، بل امتد إلى التصنيع الغذائي، وتحسين جودة التعبئة، وتطوير قنوات التسويق التقليدية والرقمية، بما يعزز قدرة المنتج المحلي على الوصول إلى أسواق أوسع ورفع العائد الاقتصادي للمزارعين.

وتحولت الأجنحة الزراعية إلى مساحة مفتوحة لتبادل المعرفة بين الأجيال، إذ يستمع الزوار إلى روايات المزارعين المخضرمين عن تحولات الزراعة وأساليب العناية بالأشجار، فيما تستعرض النماذج الشبابية تجاربها في تطوير المنتجات المرتبطة بالمانجو، في صورة تعكس انتقال الخبرة الزراعية من الحقل إلى مسارات اقتصادية أكثر تنوعا.

ومع استمرار فعاليات الحصاد، تتجه زراعة المانجو في جازان نحو نموذج اقتصادي متكامل يجمع بين عراقة التجربة الزراعية ومستقبل الابتكار، عبر تكامل خبرة المزارعين مع استثمارات الشباب في التصنيع والتسويق، بما يعكس تطور القطاع الزراعي بالمنطقة وقدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية الحديثة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق