نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بيل جيتس يحذر من اضطراب اقتصادي مع ظهور الروبوتات, اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 09:13 مساءً
مباشر- ندى صلاح- ينطوي الترويج لثورة الروبوتات على جانبٍ مظلم بعض الشيء، فهي توفر عمالةً أقل تكلفةً للشركات ومنتجاتٍ أرخص للمستهلكين، لكنها قد تعني أيضاً تسريح الموظف الذي أصبحت تكلفة عمله أعلى من تكلفة الآلة التي تؤدي المهمة ذاتها. وفي هذا السياق، يحذر الملياردير بيل جيتس، الشريك المؤسس لشركة "مايكروسوفت"، من أن هذا التحول قد يتسارع بوتيرة تفوق استعداد المجتمع للتعامل معه. وفي أحدث تدوينة له على مدونة "Gates Notes"، جادل جيتس بأن فوائد الذكاء الاصطناعي وما يُحدثه من اضطرابات تظهران في آن واحد، ما يترك للمجتمع حيزاً ضيقاً فقط لمواكبة هذه التغيرات. ويرى جيتس أن العالم بحاجة إلى وقت للاستعداد للفترة التي توشك أن تبدأ، والتي ستشهد اضطرابات اجتماعية وسياسية واقتصادية.
وأشار جيتس إلى أن الأشخاص الأكثر احتياجاً لهذا الاستعداد هم غالباً الأقل قدرة على تحمل تكاليفه، إذ إن الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الوقت هم أولئك الذين يملكون أقل الموارد؛ مثل موظف المحاسبة الذي يحل محله برنامج آلي (بوت)، أو العامل الذي يتقاضى 20 دولار في الساعة ويفقد وظيفته لصالح روبوت تبلغ تكلفة تشغيله 10 دولار في الساعة. ويُسلط هذا التمييز الضوء على ما يجعل الموجة الحالية للذكاء الاصطناعي مختلفة عن التحولات التكنولوجية السابقة.
واستشهد جيتس بتحول الاقتصاد الأمريكي من الزراعة إلى العمل المكتبي كمثال على ذلك، غير أن هذا الانتقال استغرق أجيالاً متعددة، وتزامن مع ظهور وظائف جديدة تطلبت قدرات ذهنية بشرية.
ويرى جيتس أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن ذلك، لقدرته المتزايدة على أداء المهام الذهنية بنفسه، وهذا الأمر ينطوي على تداعيات كبيرة بالنسبة للمستثمرين. وضخ المستثمرون بالفعل رؤوس أموال هائلة في شركات تعمل على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، ومراكز البيانات، والبرمجيات، وتقنيات الروبوتات. وإذا ما ساعد الذكاء الاصطناعي الشركات على إنجاز المزيد من العمل بموارد أقل، فقد تحقق تلك الشركات مكاسب كبيرة في الإنتاجية والربحية، وهذا هو الجانب الواضح من المشهد الاستثماري. أما الجانب الأقل وضوحاً فيتمثل فيما قد يحدث إذا كانت مكاسب الإنتاجية تلك ناتجة، جزئياً، عن استبدال العنصر البشري بالآلة. حذّر جيتس من أن الذكاء الاصطناعي قد يُعيد تشكيل كل شيء، بدءًا من المحاسبة وخدمة العملاء وصولًا إلى الطب والبرمجيات والتصنيع والبناء والضيافة. وقد تمتد هذه التغييرات لتشمل الأعمال اليدوية مع تحسّن قدرات الروبوتات وانخفاض تكاليفها. وبالنسبة للمستثمرين، يطرح هذا الأمر تساؤلًا معقداً. فالشركات التي تنجح في أتمتة عملياتها قد تزداد قيمتها تحديدًا لقدرتها على خفض تكاليف العمالة. ولكن إذا فقد ملايين العمال دخلهم أو واجهوا صعوبة في إيجاد وظائف مماثلة، فقد يتأثر الإنفاق الاستهلاكي والاستقرار الاقتصادي في نهاية المطاف. وطرح جيتس القضية الأوسع نطاقًا حول من سيجني ثمار الذكاء الاصطناعي.
ويرى جيتس أنه من منظور العدالة، سيكون الذكاء الاصطناعي إما أعظم مُحقق للمساواة على الإطلاق، أو أسوأ مصدر للظلم، ما يُلقي بظلال مختلفة على فرصة الاستثمار.


















0 تعليق