نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في رحاب الشهادة، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديس أقلاديوس, اليوم الجمعة 19 يونيو 2026 05:41 صباحاً
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس الجليل أقلاديوس بن أبطلماوس، أحد شهداء الإيمان في العصور الأولى للمسيحية، الذي ارتبط اسمه بسيرة من الثبات الروحي والتضحية في وجه اضطهاد الإمبراطور دقلديانوس للمسيحيين.
وتستعرض الكنيسة في هذه المناسبة سيرة القديس الذي نشأ محبوبًا بين أهل إنطاكية لما عُرف عنه من جمال الخلق والشجاعة، حتى إن محبته في قلوب الناس دفعتهم إلى صنع صورة له وتعليقها على باب المدينة، في دلالة على مكانته الاجتماعية قبل اختياره طريق الشهادة.
وتشير الروايات الكنسية إلى أن القديس أقلاديوس، ابن أبطلماوس وأخو الملك نوماريوس، قد قرر مع القديس بقطر بن رومانوس مواجهة الاضطهاد الذي اشتد على المسيحيين، معلنين تمسكهما بالإيمان رغم محاولات الترهيب والإغراء. وخلال تلك الفترة، ورد أنهما تعرضا لإغواء شيطاني في هيئة شيخ يحاول ثنيهما عن عزمهما، إلا أنهما كشفا الحيلة ورفضا الانصياع له، في مشهد يعكس رمزية الصراع بين الإيمان والشك.
وبحسب السرد التاريخي الكنسي، تم استدعاء القديس أقلاديوس إلى الملك الذي حاول استمالته بوعود المنصب والمكانة، غير أنه واجه ذلك بثبات وجرأة، متمسكًا بإيمانه ورافضًا عبادة الأوثان، الأمر الذي أثار غضب السلطة، لكنها تجنبت إيذاءه في البداية بسبب مكانته لدى أهل إنطاكية.
لاحقًا، وبمشورة بعض المقربين، صدر قرار بنقله إلى مصر، حيث أُرسل إلى والي أنصنا، مع تعليمات بمحاولة إقناعه أولًا ثم تنفيذ الحكم بحقه إن لم يرجع عن إيمانه. وهناك، التقى القديس بالوالي أريانا، ودارت بينهما محاولات حوار انتهت بتصاعد التوتر، قبل أن يُقدم الوالي على طعنه، لينال القديس إكليل الشهادة وينتقل إلى العالم الآخر وفق المعتقد الكنسي.
وتوضح المصادر الكنسية أن جسد القديس أقلاديوس دُفن إلى جانب جسد القديس بقطر الذي سبقه إلى الاستشهاد، وظلا في موضعهما حتى انتهاء فترة الاضطهاد، حيث قامت والدة بقطر بنقل رفاتهما إلى إنطاكية، في مشهد يختتم سيرة من أبرز سير الشهداء في الوجدان الكنسي.
وتؤكد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن إحياء هذه الذكرى يأتي لتجديد معاني الإيمان والثبات في الوجدان الروحي، والتأكيد على قيمة الشهادة كرمز للتضحية من أجل المبدأ والعقيدة، في إطار الإرث الروحي الذي تحتفظ به الكنيسة عبر قرون من التاريخ.















0 تعليق