نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمهات في مواجهة التوتر، فاطمة فتحي تروي تفاصيل "ساعات القلق" أمام لجان الثانوية العامة, اليوم الاثنين 22 يونيو 2026 02:39 مساءً
امتحانات الثانوية العامة 2026، من قلب المعاناة وأمام أبواب لجان سير امتحانات الثانوية العامة، تتجسد تضحيات الأمهات في مشهد يتكرر كل عام مع امتحانات الثانوية العامة، لكنه في عام 2026 يحمل تفاصيل وتحديات مغايرة.
وتنقل فاطمة فتحي، معلمة وولي أمر أحد طلاب الثانوية العامة، وأدمن عدد من الجروبات التعليمية، والأم التي تعيش التجربة بكل جوارحها هذا العام مع ابنتها—صورة حية، إنسانية، ومليئة بالتفاصيل لليوم الأول من ماراثون امتحانات الثانوية العامة 2026.
البداية.. ليلٌ بلا نوم وزحام يخطف الأنفاس
وقالت فاطمة فتحي " قبل انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026 لم نذق طعم النوم ليومين على التوالي، القلق كان الصديق الثقيل الذي رافقنا طوال الليل".
ومع كل يوم امتحان تتحرك الأمهات برفقة أبنائهن والقلوب تدق متسارعة، ليصلوا مبكرًا إلى مجمع المدارس؛ ذلك المجمع الذي تحول إلى ساحة عامة تعج بمئات الطلاب المغتربين والوافدين من شتى أرجاء الإدارة التعليمية، ليزيد الازدحام الرهيب من وتيرة التوتر.
صدمة الباب وممنوعات اللحظة الأخيرة
روت فاطمة فتحي تفاصيل اليوم الأول في امتحانات الثانوية العامة 2026 قائلة: في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحًا، فُتحت الأبواب، وبدأت الأزمة الإجرائية الأولى، فقد صدرت تعليمات صارمة بمنع دخول أي متعلقات شخصية؛ لا حقائب، لا مقالم، ولا حتى مساند. سُمح فقط بالأقلام، رقم الجلوس، البطاقة الشخصية، وزجاجة مياه. تسبب هذا القرار المفاجئ في حالة إرباك شديدة، وخاصة للطلاب الذين حضروا بمفردهم دون أولياء أمور؛ حيث وقفوا حائرين يبحثون عن أي شخص مؤتمن يتركون لديه متعلقاتهم وهواتفهم.
تفتيش بدائي بطيء في أولى امتحانات الثانوية العامة 2026
وتكشف الأم، أن اليوم الأول من امتحانات الثانوية العامة 2026 شهد إجراءات تفتيش بدائية في غياب تام للعصا الإلكترونية، حيث اعتمد الأمن الإداري على التفتيش اليدوي البطيء، مما أدى إلى تكدس الطلاب وطول ساعات الانتظار تحت أشعة الشمس.
أصوات البناء تحاصر الهدوء المفقود
وأضاقت: بينما كانت الأمهات يفترشن الرصيف يتضرعن بالدعاء، لم يكن الهدوء حليفًا لأبنائهن في الداخل.
وتقول فاطمة "أصوات الهدير لم تتوقف.. فوجئنا بأعمال بناء وضوضاء صاخبة، وجرارات وسيارات نقل ثقيل تتحرك داخل مدرستين في نفس المجمع الذي يؤدي فيه الطلاب امتحان الثانوية العامة2026 ! هذه السيارات لم تشتت انتباه الطلاب وصوتها يملأ اللجان فحسب، بل كانت تمر من نفس الممر المخصص لدخول وخروج الطلاب، مهددة سلامة أولادنا بشكل مباشر".
صدمة التداول وغياب تكافؤ الفرص
وأثناء سير اليوم الأول من امتحانات الثانوية العامة 2026،وفي غمرة الانتظار والدعاء، كان للأمهات عينٌ على الواقع وعينٌ على الهواتف، لتأتي الصدمة التي هزت القلوب: “نشر الامتحان وتداوله على مجموعات الغش الإلكتروني”.
وتصف فاطمة تلك اللحظات القاسية بقولها "شعرنا بحسرة شديدة غسلت مجهود وتعب السنين وأولادنا في الداخل يبكون فوق الأوراق".
وتؤكد " فاطمة " أن المفاجآت لم تتوقف هنا؛ فمع خروج الطلاب، تبين غياب التكافؤ في الإجراءات بين اللجان، فبعض اللجان شهدت إجراءات صارمة؛ حيث تم استخدام تطبيقات هواتف متطورة للكشف عن السماعات اللاسلكية، بل ومرور طبيب "أنف وأذن وحنجرة" للكشف الظاهري على الطلاب.
و في المقابل، خلت لجان أخرى تمامًا من هذه الإجراءات، فضلًا عن شكوى طلاب في لجان عدة من تأخر تسليم أوراق الأسئلة عن الوقت الرسمي.
نهاية اليوم.. ابتسامة باهتة وأمل متجدد
ومع دقات الساعة معلنة انتهاء وقت الامتحانين، تدافعت الأمهات نحو الأبواب لاستقبال الأبناء. خرج الطلاب وعلى شفاههم ابتسامة بسيطة—ليست بالضرورة للفرح بالامتحان، بل لزوال رهبة اليوم الأول وانكسار حاجز الخوف.
وتضيف فاطمة فتحي " طوال طريق العودة، امتزجت أحاديث الطلاب حول الأسئلة غير المباشرة ومستوى الامتحان، بدعوات الأمهات وهمساتهن المتمتمة: "الحمد لله.. عدى أول يوم بسلام، ركزوا في اللي جاي". هي رحلة شاقة بدأت خطوتها الأولى، ورغم كل العثرات، تظل قلوب الأمهات هي الوقود الذي يدفع هؤلاء الطلاب لاستكمال الطريق.


















0 تعليق