عاجل
أكبر صفقات الكهرباء في الربع الثالث 2026.. اتفاقيات عملاقة (تقرير)6 مشروعات غاز ضخمة يراهن عليها العراق (خاص)صحة بني سويف تتوسع في إنشاء وحدات للعلاج الطبيعي بالقرى لخدمة المواطنينحياة كريمة.. تفاصيل محطة مياه سطحية كبرى تدخل الخدمة بأسوان.. صورمياه الغربية تدعم التحول الرقمي بمنظومة الإسكادا لمراقبة المحطات.. تفاصيلطقس الإسكندرية اليوم.. انخفاض فى درجات الحرارة مائل للبرودة ليلا.. فيديو250 عملًا فنيًا للطلاب في معرض بكلية التربية النوعية بجامعة سوهاجطقس معتدل على مطروح والساحل الشمالي اليوم الاثنين 5-10-2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

دعوة الرئيس.. لا تهدروها كما سبق!

منذ 3 شهر

من مركز القوة، والعقل، والقرار، من الأوكتاجون بالعاصمة الإدارية، مقر مخ الدولة الاستراتيجي، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل عدة، علي المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وإذا كانت الرسائل واضحة، مفهومة وتحت دراسة قوي الإقليم جميعها، إسرائيل وايران وتركيا، والأشقاء في الخليج، هي للأشقاء خطاب طمأنة، وهي للأصدقاء خطاب ندية وتعاون، وهي للعدو رسالة ردع وكبح..

ثم هي رسائل لدول العالم الفاعلة الكبرى، بأن مصر في جمهوريتها القوية، دولة تحفظ السلام، وتمارس دورا يليق بتاريخها وقوتها واستقلالها، وهو ما يمكن القول بحق أن الإدارة المصرية نجحت بامتياز في تحقيقه عالميا خلال السنوات الثلاث الماضية منذ اندلاع حرب غزة بهجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، وحتى اليوم، مع استمرار الصراع الإيراني الأمريكي في الخليج وتداعياته القاسية.. 

ومع أهمية كل ما سبق، فإن الأهم في تقديرنا هو رسائل الرئيس إلى الداخل، وفي القلب منها توجيهان رئيسيان، أتمنى الآ يجهضها عدم القدرة أو عدم المعرفة، أو العمد المتشح بإظهار بلاهة النسيان أو التحايل. بتطبيق شكلي لدعوة تعتبر نقلة كبيرة نوعية في رؤية الرئيس لحق مصر حاليا، وفي التوقيت الذي راه مناسبا. وضروريا بعد خمسة عشر عاما في جهد التثبيت.. 

حقها في إعلام حر موضوعي مهاري، وحقها في حياة حزبية نشيطة، ويرتبط بهذين الحقين الحتميين، حق ثالث هو اجراء انتخابات المحليات التى تعطلت عقدا ونصف العقد حتى لا يتسلل الإخوان والدقون المريبة المزيفة إلي شغل مقاعد مجالس المدن والقري والمحافظات، ويجندون كتائب مغيبة العقل كما جري في شهر الخراب يناير 2011.. 

توجيه الرئيس إلى حكومة المهندس مصطفي مدبولي لتنفيذ هذه الحقوق الثلاثة، تعني اليقين بأن الدولة عادت تثق في وعي المواطن، وأنه بعد تعرضه لاختبارات نار قاسية حارقة، في الغلاء والبلاء وفي ظروف تحريض خارجية فاشلة، صارت لديه مناعة وطنية تصد فيروسات التخريب والعمالة.. 

إدراك الدولة لثبوت وعي الناس إذن هو مصدر مطالبة الرئيس بإعلام حر موضوعي وحياة حزبية. وانتخابات محلية.. والحق أنها مجالات ثلاثة يطول الابحار فيها، وهي إما في بحر هائج غشيم، بلا هدف كالإعلام، أو في بحر عشبي راكد كالحياة الحزبية، أو في بحر ميت كانتخابات المحليات..

الإعلام هو الجوهر، هو المحرك والعاكس معا للحقين السابقين، بل الإعلام هو السلاح الذي يبني أو يدمر، وكم سقطت دول بإعلام الكذب والتضليل.. ومن المثير للدهشة أن الرئيس يدعو كثيرا إلي إعلام قوي حر موضوعي، وتنعقد لجان الستة وسبعين، وحوارات، ونقاشات، ثم هواء وهراء..

لا شيء تغير ولا شيء تبدل، ولا إحساس لدي الناس أن لدي الدولة المصرية إعلام قوي يذكر الحقائق بالمعلومات والموضوعية.. لماذا لا تتحقق الرغبة في إعلام قوي موضوعي؟ 

الإعلام بطبيعته الحقة موضوعي، والموضوعي يحتاج للحيدة، والحيدة تحتاج للمعلومات، والمعلومات لا تتوفر الإ بمزاج الوزير أو الغفير، فحق الصحفي والإعلامي في المعلومات معقود علي إرادة ليست إرادته، بل بيد الإدارة، وفي رأسها الأعلي، الرئيس، يطالب بالموضوعية، فالتنفيذ إذن، السيد الرئيس، منوط بحرية الحصول علي المعلومات.. 

الدعامة الثانية أن الناس لن يصدقوا حرفا واحدا ممن بات موضع ازدرائهم، من المنافقين والمتحولين والمنتفعين، وممن رآهم الشعب، شعب 30 يونيو، يهتفون ضد جيش الدولة وقضاء الدولة وشرطة الدولة، داعين لإسقاطها، يغترفون من قصعة الاخوان والأمريكان، ثم هم الآن يمارسون علينا وفينا فعل الوطنية السطحي! 

مصداقية المرسل أساس قبول المتلقي واقتناعه وتجاوبه.. ويرتبط بتحرير المعلومات تحرير الصحفي الإ من ضميره، لأن الاحساس بوجود ظل واقف وراءه يجعله أمام اختيارين، يكتب ما يمليه الظل درءا للمتاعب، أو يناور الظل، فتقع المصاعب.. 

فلنترك الصحفيين والإعلاميين يعملون بحرية يحكمون ضمير المهنة تحاسبهم نقاباتهم، وضمائرهم. والقاضي الطبيعي حال الطعن أمام المحاكم المدنية.. واذا كان توجيه الرئيس هدفه إعلام قوي فاعل يعكس قوة الدولة وحيويتها السياسية داخليا وخارجيا، فمن القائم بالدور حاليا؟ 

السؤال يعني أن معظمهم هو بيت الداء.. داء تحت التجريب ومستمر رغم تكرار دعوات الموسسة الرئاسية للتطوير.. الطبيب هو من يطور ويعالج، لا المريض! والأطباء في البيوت يتفرجون.. 

أما الحياة الحزبية فهم حمل ثقيل ويحتاج إلي نفخة روح قوية أساسها الأول إعادة بث جلسات البرلمان حية علي الهواء، ليعرف الناس أدوار ممثليهم، ومدي صدقهم في تمثيل مصالح الشعب لا مصالح الحكومة رغم معاناة الناس.. 

يبقي أن ينفذ الدكتور مدبولي توجيهات الرئيس بعناصر إدارية علمية عالمة مهنية فاعلة.. ولا نملك إلا الدعاء.

✎

فريق تحرير ليالي نيوز

فريق تحرير ليالي نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة