نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من البرية إلى الكرسي المرقسي، ذكرى نياحة البابا متاؤس الرابع, اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 03:57 صباحاً
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا القديس متاؤس الرابع، البطريرك الـ102، الذي تنيح في 15 أغسطس عام 1675م، الموافق سنة 1391 للشهداء، بعد مسيرة حافلة بالزهد والعبادة وخدمة الكنيسة.
وُلد البابا متاؤس الرابع باسم جرجس في مدينة مير بإقليم الأشمونين، لأسرة مسيحية ميسورة عُرفت بالتقوى وأعمال الخير. واهتم والداه بتعليمه، حتى أصبح متمكنًا من قراءة الكتب المقدسة وتفسيرها.
ومع تقدمه في العمر، اختار جرجس حياة الرهبنة، فتوجه إلى دير السيدة العذراء بالبراموس في برية شيهيت، وأقام هناك سنوات في الصلاة والنسك. وعندما حاول والداه تزويجه، عاد إلى الدير وتمسك بحياة الرهبنة، ثم رُسم قسًا وارتدى الإسكيم المقدس.
وبعد نياحة البابا مرقس السادس، بحثت الكنيسة عن راعٍ جديد، وأشار رهبان البراري إلى الأب جرجس، لكنه رفض ترك الدير، فأُحضر إلى القاهرة. وبعد خلاف حول اختيار البطريرك، أُجريت قرعة هيكلية انتهت باختياره، فرُسم بطريركًا في 6 ديسمبر 1660م باسم البابا متاؤس الرابع.
وعُرف البابا متاؤس الرابع بتواضعه وبساطة حياته، واهتم بالأرامل والأيتام والمحبوسين والرهبان، كما أولى اهتمامًا كبيرًا بالأديرة والكنائس، وواصل دعم الكنيسة القبطية في إثيوبيا برسامة مطارنة لخدمتها.
وتذكر سيرته عددًا من المواقف التي ارتبطت بالدفاع عن الكنائس ورعاية أبناء الشعب، من بينها تدخله في أزمات تعرض لها المسيحيون ومحاولات استهداف بعض الكنائس.
وقبل نياحته، أوصى الأساقفة والكهنة برعاية أبناء الكنيسة، ثم تنيح بسلام بعد أن قضى على الكرسي المرقسي 14 عامًا وثمانية أشهر وتسعة أيام، ودُفن في مقبرة البطاركة بكنيسة القديس مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة، لتبقى سيرته واحدة من السير البارزة في تاريخ البطاركة الأقباط.


















0 تعليق