سلطان عُمان يؤكد أهمية تغليب الحوار والديبلوماسية لترسيخ السلام

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • عراقجي يعود إلى باكستان ويطلع نظيريه السعودي والقطري على الاتجاهات الديبلوماسية الحالية


استقبل جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان في مسقط، وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، الذي عاد إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمرة الثانية خلال يومين.

وقالت وكالة أنباء عمان الرسمية «اونا» في بيان إنه جرى خلال المقابلة التشاور حول مستجدات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرامية إلى إنهاء النزاعات، حيث اطلع سلطان عمان على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التطورات، فيما استمع الوزير عراقجي إلى مرئيات السلطان هيثم بن طارق بشأن سبل الدفع بهذه الجهود، بما يعزز فرص التوصل إلى حلول سياسية مستدامة، ويحد من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة.

وأكد سلطان عمان على أهمية تغليب لغة الحوار والديبلوماسية في معالجة القضايا، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلام.

ومن جانبه، أعرب وزير خارجية إيران عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عمان بقيادة السلطان هيثم بن طارق في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن عراقجي غادر مسقط متوجها إلى إسلام آباد، بينما قالت وكالة الأنباء الرسمية إرنا ان عراقجي عاد إلى باكستان قبل التوجه إلى روسيا محطته الثالثة في جولة خارجية يقوم بها.

وأضافت أن بعض أعضاء الوفد الذي رافق الوزير إلى باكستان، عادوا إلى طهران للتشاور «والحصول على التعليمات اللازمة بشأن القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب، على أن ينضموا إلى عراقجي في إسلام آباد».

ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن مسؤولين باكستانيين أن «عراقجي سيجري محادثات إضافية مع مسؤولين باكستانيين ويتوقع توجهه بعد ذلك لموسكو».

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» أن عراقجي أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس وزراء ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، تبادلا خلاله وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والاتجاهات الديبلوماسية الحالية.

وأضافت «إسنا» ان وزير الخارجية الإيراني أطلع نظيره القطري على آخر مبادرات طهران وجهودها الديبلوماسية لإنهاء الحرب وخفض التوترات.

من جانبه، رحب وزير الخارجية القطري بالنهج الديبلوماسي الإيراني، مؤكدا استعداد بلاده لمواصلة دورها الفاعل في الوساطة وتيسير المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.

كما أجرى عراقجي اتصالا بصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ناقشا خلاله آخر التطورات الإقليمية والاتجاهات الديبلوماسية الحالية.

وخلال الاتصال، استعرض وزير الخارجية الإيراني جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، كما أطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الديبلوماسية التي تبذلها إيران لإنهاء الحرب وخفض التوترات.

ونقلت قناة «العربية» عن مصدر باكستاني أن زيارة عراقجي الثانية إلى إسلام آباد تأتي في إطار مزيد من التشاور، مؤكدا أن «لا خطط لوصول أي وفد أميركي». وشدد المصدر على أن «وقف إطلاق النار قائم ولم نتلق أي إخطار أميركي بشأنه»

وكان رئيس الوزراء الباكستاني أكد للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال اتصال هاتفي، التزام بلاده الوساطة.

وكتب شريف على منصة إكس «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة أن تكون وسيطا نزيها وصادقا، وتعمل بلا كلل للدفع قدما بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».

في غضون ذلك، أفادت رئاسة الوزراء البريطانية بأن رئيس الوزراء كير ستارمر بحث هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحاجة الملحة إلى استئناف الملاحة في مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات لـ «فوكس نيوز»: «آمل ألا نضطر للتعامل عسكريا مع ما تبقى من النظام الإيراني»، مؤكدا أن «الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر». وأضاف: هدفنا عدم حصول إيران على سلاح نووي، وإذا لم يتحقق ذلك فلا يوجد سبب للتفاوض، وبعض الأشخاص الذين نتعامل معهم الآن بشأن إيران عقلانيون للغاية والبعض الآخر ليس كذلك.

وتابع: لدينا كل الأوراق، وإيران لا أوراق لديها، وإذا أرادوا التفاوض فيمكنهم الاتصال بنا. نحن نقدم خدمة للعالم عبر ما نقوم به بشأن إيران. وأوضح الرئيس الأميركي: سنأخذ الغبار النووي الإيراني، وذلك جزء من مفاوضاتنا.

وختم ترامب بقوله: إذا أراد الإيرانيون الحديث فبإمكانهم الاتصال بنا. يمكننا إجراء المحادثات عبر الهاتف.وكان ترامب أكد أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض أمس الأول «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه»، مشيرا إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

وفي السياق، بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أمس، مع وزير خارجية كازاخستان يرمك كوشيربايف تطورات الأوضاع في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن ذلك جاء خلال استقبال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لوزير خارجية كازاخستان في العاصمة القطرية الدوحة.

وذكر البيان انه جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق