بيروت ـ خلدون قواص
شكل انتخاب امرأة للمرة الأولى لرئاسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت منذ تأسيسها على مدى 148 سنة، حدثا مفصليا في تاريخ هذه المؤسسة العريقة أم الجمعيات الإسلامية في لبنان.
جاء ذلك بمشاركة رئيس الحكومة القاضي نواف سلام ومفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ونواب والعديد من الشخصيات.
وفازت اللائحة التي ترأستها المهندسة ديانا طبارة والمؤلفة من 24 عضوا بالتزكية لولاية مدتها أربع سنوات. وضمت شخصيات قضائية وديبلوماسية وطبية وعلمية وتربوية واجتماعية ورجال وسيدات أعمال.
وجاء تولي رئاسة الجمعية من شخصية نسائية، كرسالة بأن المجتمع البيروتي يتجه نحو تعزيز دور المرأة نحو ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وبأن المجتمع اللبناني، رغم كل التحديات، لا يزال قادرا على التطور والتحديث والتجديد والانفتاح، ويعكس صورة مشرقة في النظرة إلى دور المرأة في العمل العام، وخصوصا داخل المؤسسات ذات الطابع الديني والاجتماعي.
وشكرت رئيسة المقاصد ديانا طبارة الهيئة الناخبة على ثقتها.
وقال المفتي دريان: «رئاسة مجلس الوزراء ودار الفتوى وجمعية المقاصد، هذه المؤسسات الثلاث ستبقى على تنسيق دائم في كل مجال يحقق مصلحة المسلمين».
وأضاف: «الرئيس نواف سلام رجل دولة بامتياز كبير ورجل صدق ووفاء ونحن معه. حفظ وصان موقع رئاسة الحكومة في هذه الظروف الصعبة رغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين وتآمر المتآمرين، ونحن جميعا إلى جانبه حتى يعم السلام كل الأراضي اللبنانية».
وتابع: «عاصمتنا بيروت الحبيبة لن تكون أبدا مكسر عصا، ستبقى عاصمة لبنان، العاصمة العروبية، العاصمة التي تحتضن أهلها من كل الطوائف. نحن ضد أي إجراء أو أي عمل يعكر صفو الأمان والسلام في عاصمتنا بيروت، ونحن مع قرارات الحكومة بأن تكون بيروت خالية وأيضا منزوعة السلاح،. نريد أن تكون بيروت وسائر الأراضي اللبنانية لا يوجد فيها سلاح إلا سلاح الجيش، وقرار السلم والحرب هو حصرا بيد الدولة اللبنانية وبيد الحكومة. أما في مسألة ما يطرح اليوم بمسألة التفاوض، فهذه صلاحيات رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. ونتمنى أن نصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الجنوب اللبناني وفي كل لبنان بالطرق الديبلوماسية الضاغطة لدى المجتمع الدولي، أما من يريد الانتحار مجددا فلينتحر كما يشاء».
وتحدث رئيس الحكومة د. نواف سلام فقال: «كونوا على ثقة، لن أتراجع عن أي موقف أو أي كلمة تحدثت بها سابقا. مشروعنا واحد هو بناء الدولة، ولا دولة إلا بجيش واحد وبقانون واحد، ولا أحد فوق القانون أو تحته أو بداخله أو خارجه. ببساطة الهدف الذي نسير به شكله بسيط، ولكن انتم تعلمون الصعاب التي أمامنا، وأنا على ثقة انه بتضامننا سنتجاوز الصعاب وسننجح بمشروعنا».
وختم: «ستبقى منارة في بيروت، منارة في لبنان، ودرع للوطنية الصادقة».








0 تعليق