نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«البيئة» تضرب البيروقراطية الرقمية.. إطلاق منظومة «IDEIA» لتسريع إجراءات المستثمرين.., اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 05:32 مساءً
أطلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم التأثير البيئي «IDEIA» من العاصمة الجديدة، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم وتطوير إجراءات تقييم التأثير البيئي، وتسريع الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتعزيز الشفافية والحوكمة، مع الحفاظ على الاشتراطات والمعايير البيئية.
جاء إطلاق المنظومة ضمن مكون التحول الرقمي ببرنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI)، بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية وشركاء التنمية والمنظمات الدولية.
وشهدت الفعالية مشاركة جويدو كلاري، رئيس المركز الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأدنى لبنك الاستثمار الأوروبي، وآن شو، القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، والمهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والمهندسة هناء جمعة، مدير مشروع الصناعات الخضراء المستدامة، إلى جانب نواب المحافظين ورؤساء الهيئات والجهات الحكومية وممثلي شركاء التنمية والمنظمات الدولية.
من الورق إلى المنظومة الرقمية
وأكدت الدكتورة منال عوض أن إطلاق منظومة «IDEIA» يمثل خطوة جديدة في مسيرة الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة العمل الحكومي، موضحة أن المنظومة تأتي ضمن مكون التحول الرقمي ببرنامج الصناعات الخضراء المستدامة، الممول من بنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب مشاركة الحكومة المصرية، بإجمالي تمويل يصل إلى 271 مليون يورو.
وأوضحت الوزيرة أن المنظومة الجديدة جاءت استجابة للتحديات والملاحظات والشكاوى التي تم رصدها خلال الفترة الماضية بشأن إجراءات تقييم التأثير البيئي، والتي كانت تمثل في بعض الحالات تحديًا أمام المستثمرين.
وشددت على أن الهدف لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، وإنما يستهدف تبسيط مسار العمل ورفع كفاءته، مع ضمان التزام المشروعات بالاشتراطات والمعايير البيئية.
المستثمر يستطيع متابعة طلبه إلكترونيًا
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن المنظومة الجديدة تتيح الانتقال من الإجراءات الورقية إلى الإجراءات الإلكترونية، بما يسمح للمستثمر بمتابعة طلبه والدراسة البيئية الخاصة بمشروعه، والتعرف على مراحل سير الطلب والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنه.
كما توفر المنظومة مؤشرات وبيانات دقيقة حول أعداد الطلبات ومراحل إنجازها، بما يسهم في إحكام دورة العمل ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمستثمرين.
وأكدت أن «IDEIA» تمثل رؤية متكاملة لإعادة تطوير منظومة تقييم التأثير البيئي بما يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة، وليس مجرد استبدال المعاملات الورقية بإجراءات إلكترونية.
سرعة في الإجراءات دون الإخلال بالبيئة
وأكدت الدكتورة منال عوض أن التحول الرقمي يمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية، لما يحققه من سرعة في إنجاز الخدمات، وتوحيد الإجراءات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين جودة البيانات ودعم اتخاذ القرار.
وأضافت أن المنظومة توفر إطارًا متكاملًا لإدارة إجراءات تقييم التأثير البيئي، بدءًا من تقديم الطلبات ومراجعتها، مرورًا بعمليات التقييم واستيفاء المتطلبات، وصولًا إلى إصدار الموافقات ومتابعة الالتزامات البيئية.
وشددت الوزيرة على أن تيسير الإجراءات الاستثمارية وحماية البيئة ليسا هدفين متعارضين، وإنما ركيزتان متكاملتان للتنمية المستدامة، مؤكدة أن وضوح الإجراءات وكفاءتها وشفافيتها يسهم في تحسين مناخ الاستثمار، مع جعل الالتزام بالمعايير البيئية جزءًا أساسيًا من مسار التنمية.
ربط الجهات الحكومية وتسريع اتخاذ القرار
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن أهمية المنظومة تتجاوز تطوير أداء جهاز شؤون البيئة، لتشمل تحقيق التكامل بين مختلف الجهات الإدارية المعنية، من خلال ربط وتبادل البيانات والمعلومات ذات الصلة.
وأكدت أن هذا التكامل من شأنه الحد من تكرار الإجراءات، وتعزيز التنسيق المؤسسي، والمساهمة في تسريع اتخاذ القرار، دون الإخلال بالاشتراطات والمعايير البيئية المطلوبة.
وزيرة البيئة: نجاح «IDEIA» يعتمد على العنصر البشري
وأكدت الدكتورة منال عوض أن نجاح المنظومة لن يعتمد على التكنولوجيا وحدها، وإنما يرتبط بدرجة كبيرة بالتعاون والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وضمان الاستخدام الفعال للمنظومة وتطويرها بصورة مستمرة وفقًا لاحتياجات المستخدمين والتطورات المستقبلية.
وأشادت الوزيرة بفريق العمل الذي شارك في إعداد وتطوير المنظومة على مدار نحو تسعة أشهر، مؤكدة أن إطلاقها يمثل خطوة مهمة لدعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال في مصر وتعزيز منظومة العمل البيئي.
بنك الاستثمار الأوروبي: منصة موحدة للمشروعات والدراسات البيئية
من جانبه، أكد جويدو كلاري أن المنظومة الرقمية الجديدة توفر منصة إلكترونية موحدة تتيح لمقدمي المشروعات ومكاتب الاستشارات المعتمدة تقديم الدراسات البيئية وطلبات الموافقة عليها إلكترونيًا.
وأوضح أن المنظومة تتيح لجهاز شؤون البيئة إدارة عمليات المراجعة وتقييم الدراسات وإصدار الموافقات، إلى جانب متابعة حالة الطلبات وإنشاء قاعدة بيانات مركزية لمعلومات تقييم التأثير البيئي.
وأشار إلى أن رقمنة الإجراءات البيئية تتماشى مع توجه الحكومة المصرية نحو التحول الرقمي ورقمنة الخدمات الحكومية، وفي إطار الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، لافتًا إلى أن برنامج الصناعات الخضراء المستدامة أدرج رقمنة الإجراءات البيئية الرئيسية لجهاز شؤون البيئة ضمن مكوناته.
الاتحاد الأوروبي: خطوة لدعم الصناعة الخضراء
ومن جانبها، أكدت آن شو، القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، أن الرقمنة تمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة العمل البيئي، من خلال جعل الإجراءات أسرع وأكثر كفاءة وشفافية.
وأوضحت أن تقليص الوقت اللازم لإنجاز الإجراءات وتبسيط مسارات العمل من شأنه دعم قطاع الصناعة في مصر، ومساعدة الشركات على المضي قدمًا في تنفيذ مشروعاتها، إلى جانب تحسين كفاءة العمل بالنسبة للكوادر الإدارية والفنية المعنية بمراجعة الدراسات وإصدار الموافقات.
وأشارت إلى أن إطلاق المنظومة يمثل ثمرة لشراكة ممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي في المجال البيئي، واستكمالًا للتعاون القائم لتحديث السياسات والإجراءات البيئية.
كما أشادت بالدور الذي يقوم به جهاز شؤون البيئة في تنفيذ الإصلاحات وتحديث الإطار التنظيمي البيئي، مؤكدة أن المنظومة الجديدة تمثل خطوة ضمن جهود تستهدف دعم الإنتاج الأخضر، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وزيادة فرصها في الأسواق التصديرية.
«IDEIA».. رقمنة الإجراءات لدعم الاستثمار الأخضر
ويأتي إطلاق منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية المتكاملة في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، بما يحقق التوازن بين تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتسريع اتخاذ القرار، وضمان الالتزام بالمعايير والاشتراطات البيئية، دعمًا لمسار التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد أكثر خضرة.


















0 تعليق